من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
السياحة

مكناس..مدينة السلطان مولاي إسماعيل بين إرث عريق ورهانات التنمية السياحية

**ب/بنحماد
تُعد مكناس واحدة من أهم المدن الإمبراطورية في المغرب، حيث تختزن بين أسوارها تاريخاً غنياً يعكس عظمة الدولة العلوية، خاصة خلال عهد السلطان مولاي إسماعيل الذي جعل منها عاصمة سياسية وعسكرية في القرن السابع عشر. وتتميز المدينة بطابعها المعماري الفريد، حيث تتداخل الأسوار الضخمة مع الأبواب التاريخية التي تُجسد قوة الماضي، وعلى رأسها باب منصور، الذي يُعتبر من أجمل الأبواب التاريخية في شمال إفريقيا، بزخارفه الدقيقة وهندسته المهيبة. كما تحتضن مكناس معالم تاريخية بارزة مثل صهريج السواني، الذي كان يُستعمل لتخزين المياه، وساحة الهديم التي تشكل القلب النابض للمدينة، حيث يلتقي السكان والزوار في أجواء تجمع بين التجارة والترفيه. ورغم هذا الإرث الغني، تواجه مكناس تحديات عدة، من بينها الحاجة إلى مزيد من الاستثمار في البنية التحتية السياحية، وتحسين الخدمات، والحفاظ على المعالم التاريخية من التدهور. كما أن المدينة تسعى إلى تعزيز موقعها على الخريطة السياحية الوطنية، خاصة في ظل المنافسة مع مدن أخرى كـ فاس ومراكش. في المقابل، تعرف المدينة دينامية جديدة من خلال مشاريع إعادة التأهيل، وتنظيم مهرجانات ثقافية، إضافة إلى تثمين التراث المحلي، خاصة الصناعة التقليدية والمنتجات الفلاحية التي تشتهر بها المنطقة.
تبقى مكناس مدينة واعدة، تجمع بين سحر الماضي وإمكانات المستقبل، في انتظار استثمار أمثل لمؤهلاتها لتستعيد مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية والثقافية في المغرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى