
وفاة أسطورة كرة القدم المغربية أحمد فرّاس عن عمر يناهز 78 سنة
في لحظة حزينة للكرة المغربية والعربية، أسلم نجم الكرة المغربية السابق أحمد فرّاس الروح إلى بارئها، يوم الأربعاء 16 يوليوز 2025، عن عمر ناهز 78 سنة، بعد صراع طويل مع المرض. وتفاعل الوسط الرياضي الوطني مع هذا الرحيل المفجع، الذي فقدت فيه كرة القدم المغربية أحد رموزها التاريخيين. ويُعد الراحل أحمد فرّاس من أبرز الأسماء التي طبعت تاريخ الكرة الوطنية، إذ قاد المنتخب المغربي إلى أول تتويج قاري له سنة 1976 بكأس الأمم الإفريقية في إثيوبيا، وكان هدافًا وصانع مجد أسود الأطلس خلال تلك الفترة الذهبية. كما كان أول لاعب مغربي يُتوَّج بجائزة أفضل لاعب إفريقي سنة 1975، ما رسّخ مكانته كأحد أعظم لاعبي جيله في القارة السمراء. الفقيد ارتبط اسمه بفريق شباب المحمدية، النادي الذي قضى فيه كامل مشواره الكروي من سنة 1965 إلى 1982، وتوّج رفقته بلقب البطولة الوطنية سنة 1980 وكأس العرش مرتين. وكان يُعرف بوفائه الكبير لقميص النادي والمنتخب، حيث خاض ما يزيد عن 90 مباراة دولية، مسجلاً 42 هدفًا، وهو رقم لم يتم تجاوزه لسنوات طويلة. وفي هذا السياق، عبّر رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، عن حزنه العميق لرحيل “أحد أعمدة الكرة الوطنية”، مؤكدا أن “المغرب فقد اليوم رجلًا عاشقًا للوطن، ورمزًا سيبقى خالدًا في ذاكرة الأجيال”. من جهته، بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أسرة الفقيد وإلى كافة أفراد عائلته الرياضية، مشيدًا بمسيرته الزاخرة ومساهمته المتميزة في إعلاء راية المغرب قاريا ودوليا. ووري جثمان الراحل الثرى بعد صلاة العصر بمدينة المحمدية، في جنازة مهيبة حضرها عدد من الشخصيات الرياضية والسياسية، إلى جانب رفاق دربه من لاعبين سابقين ومحبين. برحيل أحمد فرّاس، تطوي الكرة المغربية صفحة أحد أساطيرها الخالدين، لكنها تحتفظ بإرثه ومجده وذكراه العطرة في ذاكرة وطن لن ينسى من صنعوا له لحظات الفرح والمجد.
