
حين يفطر الوطن على مائدة الصحافة
♦محمد خرطوف
في صباح مراكشي دافئ، حيث تتسلل خيوط الشمس على استحياء بين نخيل الازدهار، انعقدت لحظة ليست كباقي اللحظات، جلسة فطور بسيطة في مظهرها، لكنها عميقة في دلالاتها ومعانيها، جمعت قامات من صناع الكلمة والصورة، من نذروا أنفسهم لخدمة الحقيقة، ومن آمنوا بأن الإعلام ليس مهنة فحسب، بل رسالة ومسار ومسؤولية
على طاولة واحدة، امتزجت نكهات القهوة بروح النقاش، وتمازج الجنوب القادم من عاصمة اقاليمنا الجنوبية العيون، برمالها وهدوئها وعمقها التاريخي ، مع الشمال القادم من طنجة “عروس الشمال”، بعطر البحر وعبق التاريخ، فيما احتضنتهما مراكش بترحابها المعتاد، شاهدة على لحظة توافق نادرة بين الفكر والعطاء والانتماء
لم تكن الكلمات مجرد أحاديث عابرة، بل رؤى تبنى، وأحلام تصاغ، وهم مشترك بوطن يستحق إعلاما يرتقي إلى قيمه وتطلعات شبابه،وجوه مشرقة وعيون تحمل أملا في الغد، وأصوات واثقة تنبض بالصدق، تواطأت جميعها على حب هذا الوطن، وعلى أن الصحافة حين تكون صادقة، فإنها قادرة على ترميم ما تفسده الفتن، وعلى بناء جسور بين الجهات والعقول والقلوب.
في مراكش، كان اللقاء أكثر من وجبة فطور، كان إعلان نية وتجديد عهد، بأن المغاربة، من العيون إلى طنجة ومن الرباط إلى فاس، ومن كل ربوع هذا الوطن العزيز، حين يجتمعون على الخير، لا يمكن إلا أن يكتبوا قصة جديدة من قصص المجد، على مائدة الإعلام الحر والنزيه
