من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

قصف إرهابي يستهدف مدينة السمارة والمغرب يرد بحزم

✍محمد خرطوف

مرة أخرى، تعود الميليشيات الانفصالية المسماة “البوليخاريو” إلى واجهة الأحداث،في محاولة يائسة لفرض وجودها من خلال عمل إرهابي استهدف مدينة السمارة المغربية يوم الخميس 27 يونيو الجاري،فقد تبنت هذه الميليشيات الهجوم في بلاغ رسمي نشر عبر وسائلها الدعائية، محاولة بذلك تغليف الفشل العسكري بلغة الانتصارات الوهمية التي لم تعد تنطلي على أحد، لا داخليا ولا دوليا

القصف الذي طال أطراف مدينة السمارة لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية تُذكر في صفوف المدنيين، لكنه خلف حالة استنفار وتحقيقات دقيقة قادتها الأجهزة المختصة، انتهت سريعا إلى رصد وتحييد منفدي العملية عبر تدخل حاسم وموضعي نفذته طائرة بدون طيار تابعة للقوات المسلحة الملكية، ما أدى إلى القضاء على المجموعة المنفذة بالكامل، وفقا لمصادر متطابقة

ولعل المفارقة الخطيرة تكمن في أن بعض المقذوفات التي استعملت في هذا القصف العشوائي سقطت على مقربة من مقر بعثة المينورسو، الأمر الذي لم يمر دون أن يسجل في مراسلة رسمية من البعثة إلى الأمم المتحدة، لتكشف بذلك عن الوجه الحقيقي لمن يدعون الدفاع عن”قضايا التحرر”، بينما هم في الحقيقة يسيرون بخطى ثابتة نحو تصنيف دولي كتنظيم إرهابي يستهدف الاستقرار الإقليمي والأمن المدني

ما حصل في السمارة ليس مجرد محاولة هجومية معزولة، بل يأتي في سياق حملة إعلامية وتحركات استعراضية تحاول فيها الجبهة الوهمية لفت الانتباه إلى وجودها الآيل إلى الاندثار، وسط عزلة إقليمية ودولية غير مسبوقة، فالفشل المتكرر الذي يلاحق هذه الميليشيات في كل تحرك، يؤكد محدودية قدراتها، ويفضح في ذات الوقت سذاجة رهاناتها على تصدير الفوضى لإعادة تحريك ملف طاله النسيان الدولي بسبب عبثية طروحاته.

إن تعريض المدنيين للخطر، واستهداف مدينة مأهولة بطريقة عشوائية، لا يمكن إلا أن يصنف ضمن خانة الأعمال الإرهابية، خاصة حين يصدر عن تنظيم غير شرعي يفتقر لأي صفة قانونية أو مسؤولية سياسية،ويعتمد أسلوب العصابات وعمليات الكر والفر كآلية للإثبات والبقاء وعلى هذا الأساس، فإن ما جرى في السمارة يعد حلقة جديدة في سلسلة إخفاقات لا تنتهي، تؤكد مرة بعد أخرى أن حلم الانفصال، لم يعد إلا كابوسا مزمنا يلاحق من هندسوه، ويحاولون عبثا فرضه بالقوة في زمن صار فيه القانون الدولي أكثر حساسية تجاه قضايا الإرهاب العابر للحدود

ولعل يقظة القوات المسلحة الملكية، ومهنية أجهزتها الاستخباراتية والعسكرية، كانت مرة أخرى صمام الأمان الذي جنب المغرب كارثة محققة، وأكد للعالم أن المملكة، رغم استفزازات المرتزقة، قادرة على الدفاع عن سيادتها ووحدة ترابها، ومستمرة في خيارها الاستراتيجي نحو السلم والاستقرار، دون التفريط في هيبة الدولة وأمن المواطن في خضم كل هذا، تظل الرسالة واضحة: المغرب لا يستفز أحدا، لكنه لا يسمح لأي كان أن يهدد أمنه، والذين يراهنون على افتعال التوتر لن يجنوا سوى المزيد من العزلة والاحتقار الدولي، فيما يواصل المغرب مسيرته بثقة وقوة على درب البناء، في صحرائه، وفي كل شبر من أرضه


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى