
من هي البطلة المغربية نوال المتوكل؟.. دخلت التاريخ من أوسع أبوابه
لا يمكن الحديث عن ألعاب القوى النسوية في العالم العربي بدون استحضار اسم البطلة المغربية نوال المتوكل، التي تركت بصمة خاصة على هذه الساحة، وفتحت الباب أمام العديد من البطلات الأخريات للتتويج فيما بعد في المسابقات الدولية. وبفضل هؤلاء جميعا رفعت رايات بلدان المنطقة خفاقة في محافل رياضية دولية. مرت نحو أربعة عقود على إنجازها التاريخي في 1984 عند حصولها على ميدالية ذهبية في 400 متر حواجز كانت هي الأولى التي تحصدها امرأة في العالم العربي، إلا أن نوال المتوكل كاسم رياضي كبير، لا يزال يثير الكثير من الإعجاب والتقدير حتى وسط الأجيال الجديدة. وهذا النجاح الباهر الذي صفق له الجميع وقتها وحتى الآن، كان ثمرة مجهود فردي وأسري بدعم من الأجهزة الرياضية الساهرة على القطاع، أثبتت المرأة المغربية والعربية عبره أن النساء عموما في المنطقة قادرات على تحقيق العديد من النجاحات، إن توفرت لهن الظروف والأجواء المناسبة على غرار الرجال. فالفوز الجميل والتاريخي الذي حققته البطلة نوال المتوكل، عبد الطريق أمام بطلات أخريات توجن بميداليات في مناسبات لاحقة سواء على المستوى المغربي أو العربي. فبرز اسم مواطنتيها نزهة بيدوان وحسناء بنحسي، والجزائرية حسيبة بولمرقة الفائزة بذهبية 1500 متر في بطولة العالم لألعاب القوى عام 1991 ومواطنتها نورية بنيدة التي حصلت على ذهبية أخرى في نسخة سيدني 2000 عن سباق 1500 متر، ثم التونسية حبيبة الغريبي التي حازت على الميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية في لندن 2012 في سباق 3000 متر حواجز وغيرهن من البطلات:
وفي حفل تكريمي لها بالدار البيضاء بمناسبة عيد المرأة، اعتبرت نوال المتوكل أنه “مناسبة للانحناء إجلالا وتقديرا لنساء المغرب اللواتي يرفعن علم المغرب عاليا في جميع المحافل الدولية، بالإضافة إلى النساء المناضلات عبر تاريخ المغرب اللواتي ضحين بالغالي والنفيس من أجل تكريس حقوق المرأة”، وفق ما نقلته عنها وكالة المغرب العربي للأنباء. وتابعت وكالة الأنباء الرسمية المغربية أن “قصة حياة السيدة المتوكل، المليئة بالمشاعر، شدت انتباه الحضور، ما دام الأمر يتعلق بسيدة مثابرة آمنت بنفسها وناضلت من أجل تحقيق إنجاز ظل إلى الأبد في سجلات ألعاب القوى العالمية”. وتعود البطلة المغربية التي انتخبت مؤخرا مجددا كعضو في اللجنة الأولمبية الدولية، إلى أجواء التحضير قبل تحقيقها للإنجاز التاريخي في مقابلة نشرت لها على موقع “بي بي سي” بالقول: “كنت أشعر أنني قادرة على الوصول إلى النهائي ضمن 8 عداءات، ولكن المدربين كانوا دائما يطالبونني بثقة أقوى في نفسي لأنهم كانوا يرون أنني قادرة على الفوز بالسباق”. ولم تتحدث وسائل الإعلام الدولية وقتها عن نوال المتوكل كأبرز المرشحات للفوز بالسباق. لكن إيمانها بقدراتها وإمكانياتها لتحقيق إنجاز مهم ظل حاضرا بداخلها. وكانت تردد مع نفسها “هذا وقتك… لا يمكن أن يضيع منك الفوز”، رغم أن الجمهور كان يهتف باسم الأمريكية جودي براون. “اجتزت الحاجز الأول ثم الثاني، قفزت أولا بالرجل اليسرى ثم رحت أبدل يمنى ويسرى إلى خط النهاية”. لقد تقدمت الجميع. وفي مثل هذه السباقات لا تدخل في المرتبة الأولى إلا عداءة واحدة، كانت هذه المرة باسم عربي في سابقة بتاريخ ألعاب القوى العالمية، عقبتها احتفالات وأعراس رياضية في بلدها الأصلي المغرب وغيرها من البلدان العربية بهذا الإنجاز. “حقوق المرأة هي طريق مؤكد نحو مجتمعات يعمها العدل والسلام والازدهار. وهي خير لنا جميعا
