
مسلسلات كوميدية متهمة بالإساءة لصورة المرأة القروية المغربية
أقر الناقد الفني أحمد الدافري في تصريح لـ”العربية.نت” بوجود بعض المشاكل الفعلية الحقيقية التي تواجه الكتابة للتلفزة المغربية بخصوص الأعمال التي تعرض في رمضان، مشدداً على وجود “مشكلة في عرض صورة المرأة المغربية في بعض الأعمال المحسوبة على الكوميديا”
مع اقتراب شهر رمضان، يتجدد النقاش حول جودة ووفرة الأعمال التي تعرض يومياً طيلة الشهر الفضيل على الشاشة المغربية. وتتنوع هذه الأعمال بين مسلسلات درامية وأخرى كوميدية، و”كبسولات ساخرة” وأفلام مختلفة. وقد قدمت كل من القناة الأولى والثانية شبكتهما الرمضانية على حساباتهما بمواقع التواصل الاجتماعي مع نشر “تيزر” للمسلسلات التي سيتم بثها. وهكذا فتحت المجال لتعليقات المتابعين حول الأعمال المقبلة، حيث عبروا عن إعجابهم بها ورغبتهم في مشاهدتها خلال رمضان خصوصاً الكوميدية منها رغم ما قد تحمله من إساءة غير مباشرة للمرأة المغربية عموماً والقروية على وجه الخصوص.
وتعليقاً على هذا الموضوع، أقر الناقد الفني أحمد الدافري في تصريح لموقع “العربية.نت” بوجود بعض المشاكل الفعلية الحقيقية التي تواجه الكتابة للتلفزة المغربية بخصوص الأعمال التي تعرض في رمضان، مشدداً على وجود “مشكلة في عرض صورة المرأة المغربية في بعض الأعمال المحسوبة على الكوميديا”. واعتبر أن “هناك نزوحاً نحو ترسيخ نوع من السذاجة الخاصة بنساء القرية وكأن هذه المرأة لكي تكون شخصية في عمل كوميدي لا بد أن تتعرض لتشويه بعض ملامحها الهوياتية المرتبطة بعلاقتها بالقرية كطريقة نطقها لبعض الكلمات”. وأردف الدافري أن “كل هذه العناصر تدخل في إطار الهوية لأن لكل قرية جزء من الثقافة المرتبطة بالمحيط”، مضيفاً أن “اللغة تعكس الهوية وبالتالي لا يمكن جعل لهجة المرأة القروية عنصراً للإضحاك”. كما دعا الدافري إلى “ضرورة العمل في الكوميديا على أمور أخرى تتعلق بالموقف وبالمحتوى ونوع من السخرية الناقدة لبعض الأفعال والسلوكيات التي يجنب نبذها”.
من المسؤول؟ من جانبه، انتقد منتج مغربي فضّل عدم الكشف عن هويته في اتصال مع “العربية.نت”، إصرار بعض الفنانات على تقديم الصورة النمطية للمرأة القروية وجعلها محل سخرية، معتبراً أن هذا القرار يسيء للممثلات لأنهن يقعن في فخ التكرار والإعادة، ويكشف عجزا في الإبداع وعدم القدرة على تقمص شخصيات جديدة، حسب تعبيره. ولاحظ المتحدث نفسه، شبه اختفاء للشخصية القروية عموماً في الأعمال الدرامية، ولعل آخرها كانت شخصية “كبور” التي قدمها الفنان الكوميدي حسن الفذ بنجاح كبير، غير أنه مع ذلك وقع أسيراً لهذه الشخصية وعجز عن الخروج من جبة “كبور”. إلى ذلك، أردف المنتج أن “قنوات القطب العمومي التي تتوفر على لجان للمناصفة، تبقى حريصة على إنزال مبدأ المناصفة وتحارب الصور النمطية للمرأة عموماً سواء في المسلسلات أو الإعلانات أو أي محتوى يجري عرضه على هذه القنوات”.
المصدر : .alarabiya.net
