من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
المرأة

ثورة “الفيمتك” بمراكش: حينما تطوع جامعة القاضي عياض التكنولوجيا لصياغة مستقبل السيادة النسائية

** مصطفى الأبيض
 في قلب “مدينة الابتكار” التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، لم تكن احتفاليات اليوم العالمي للمرأة هذا العام مجرد وقفة رمزية أو بروتوكولا عابرا، لكنها تحولت إلى منصة استراتيجية أطلقت شرارة “هاكاثون الفيمتك”  الممتد من 5 إلى 7 مارس 2026
هذا الحدث، الذي انطلق اليوم تحت شعار “التكنولوجيا من أجل استقلالية وصحة وسلامة النساء”، يمثل تحولا جذريا في التعاطي الأكاديمي والمدني مع قضايا النوع الاجتماعي، حيث انتقل النقاش من التشخيص النظري إلى الحلول الرقمية المبتكرة
ومن خلال القراءة التحليلية لمجريات الجلسة الافتتاحية، نجد أن الجامعة، بشراكة مع فاعلين كمنظمة “إيناكتس” وجمعية النساء المقاولات، تسعى لردم الفجوة الرقمية التي ظلت تحاصر تمكين المرأة لسنوات، فاللقاء الذي جمع القامة الأكاديمية سامية جدي، والخبرة المقاولاتية لبادية بيطار، والرؤية البحثية لسناء حنينو، لم يكن إلا تجسيدا لثلاثية “المهارات الناعمة، والريادة الميدانية، والبحث السوسيواقتصادي”، وهي الأعمدة التي يقوم عليها مشروع “الفيمتك” اليوم. إن هذا التوجه يعكس وعيا مؤسساتياً بأن استقلالية المرأة في القرن الحادي والعشرين تمر حتماً عبر امتلاك أدوات التكنولوجيا وتطويعها لخدمة الصحة الإنجابية والأمن الرقمي والتمكين المالي
ومن هنا، يبرز الهاكاثون ليس كمنافسة تقنية فحسب، بل كمختبر لصناعة سياسات عمومية مصغرة تقودها النساء بأنفسهن، في محاولة للإجابة على سؤال ملح: كيف يمكن للخوارزميات والابتكارات الرقمية أن توفر بيئة آمنة ومستقلة للمرأة المغربية؟
إن ما يحدث في مراكش اليوم هو إرث من الأثر، يتجاوز الاحتفاء العاطفي نحو التأسيس لنموذج تنموي تكنولوجي يضع احتياجات المرأة في صلب المعادلة الرقمية الوطنية، ويؤكد أن جامعة القاضي عياض باتت قاطرة حقيقية لرقمنة قضايا المجتمع بروح الابتكار والمسؤولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى