** المحرر:
شهدت مدينة طنجة، في غمرة أطوار اقتراع الثالث والعشرين من سبتمبر، تطورات متسارعة أربكت السير العادي للعملية الانتخابية، عقب تفجر خروقات خطيرة داخل أحد مراكز التصويت، انتهت بإغلاقه بقرار رسمي وسط احتقان سياسي وإعلامي واسع، وفق المعطيات الصحفية الميدانية المتوفرة، تمكنت السلطات الأمنية والتنظيمية من توقيف شخص متلبس بحيازة أوراق انتخابية غير قانونية داخل “المكتب رقم 84” بمدرسة القدس بمدينة طنجة
وعلى إثر هذه الواقعة، ارتفعت حدة الاحتجاجات من طرف المراقبين المنتدبين عن الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاق، مما اضطر السلطات المختصة إلى اتخاذ قرار فوري بإغلاق مكتب التصويت المذكور منعا لمزيد من التوتر ولضمان سلامة الإجراءات القانونية،وفي سياق متصل بتطورات خروقات الاستحقاق بالمدينة، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة أن النيابة العامة فتحت بحثا قضائيا عاجلا بخصوص مقطع فيديو يظهر صندوقا زجاجيا تتواجد بداخله أظرفة بيضاء مرصوفة بشكل يثير الشبهات
تأتي هذه التحركات القضائية والأمنية لتعزز المساطر التي باشرتها النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بطنجة، عقب ضبط شخص آخر بساحة مركز تصويت بحوزته حقيبة تضم أوراقا انتخابية، وهو ما يضع نزاهة وسير العملية الانتخابية بالمنطقة تحت مجهر الرقابة والصارمة،وتعكس هذه الحوادث المتتالية بمدينة طنجة حجم التحديات التي تواجه عملية تأمين سلامة الصناديق وحماية إرادة الناخبين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية للضرب على أيدي المخالفين وضمان تطهير المسار الانتخابي من كل الممارسات غير المشروعة