
وفاة الشاب مصطفى أيت واكريم بعد لدغة أفعى تفتح من جديد ملف الخدمات الصحية بالمناطق الجبلية
برقاش
لم تكن عائلة الشاب مصطفى أيت واكريم تتوقع أن تنتهي زيارته إلى مسقط رأسه بدوار أنمر، التابع لجماعة إمكدال بإقليم الحوز، بهذه الفاجعة التي أودت بحياته وهو في مقتبل العمر
مصطفى، الذي كان يقيم بمنطقة المحاميد بمدينة مراكش، تعرض، وفق المعطيات المتداولة، للدغة أفعى سامة أثناء وجوده بالحقول الزراعية، قبل أن تبدأ رحلة البحث عن العلاج، في ظرف تكون فيه السرعة عاملاً حاسماً في التعامل مع مثل هذه الحالات
وفاة الشاب تعيد إلى الواجهة واقع التعامل مع لدغات الأفاعي بالمناطق القروية والجبلية، ليس فقط من زاوية الوقاية، وإنما أيضاً من حيث سرعة التكفل بالمصاب والمسافة التي تفصل الدواوير عن المؤسسات الصحية القادرة على استقبال الحالات الخطيرة
ففي المناطق الجبلية بإقليم الحوز، قد تتحول التضاريس الوعرة وبعد بعض الدواوير عن المراكز الصحية وصعوبات النقل إلى عوامل إضافية تزيد من صعوبة الوصول السريع إلى العلاج
ومن هنا تبرز تساؤلات تحتاج إلى إجابات واضحة ومسؤولة
ما مدى جاهزية المراكز الصحية القريبة من الدواوير الجبلية للتعامل مع حالات التسمم الناتج عن لدغات الأفاعي؟
هل توجد مسارات واضحة وسريعة لنقل المصابين إلى المؤسسات الصحية المناسبة؟
وهل تتوفر الإمكانيات اللازمة لضمان تقليص الوقت بين وقوع الإصابة وبدء العلاج؟

