** رحال رحاني
تتسارع التفاعلات السياسية داخل حزب جبهة القوى الديمقراطية في ظرفية زمنية حرجة، متسمةً باقتراب الاستحقاقات التشريعية، حيث بات الوضع التنظيمي للحزب يطرح أكثر من علامة استفهام لدى المتتبعين للشأن السياسي الوطني، على خلفية الضبابية والجدل المتواصل حول هوية الأمين العام المخول له قانوناً قيادة وتأطير المرحلة. ويرتبط محاور هذا الجدل بالتداول المتوازي لاسمين بارزين في ارتباطهما بالأمانة العامة للحزب، وهما مصطفى بنعلي ومصطفى لمفرك، وهو ما يعزز حالة الالتباس والغموض بخصوص الجهة صاحبة الصلاحية الشرعية والقانونية لمثيل الحزب أمام السلطات والمؤسسات المختصة، والتوقيع باسمه في المحطات التنظيمية والانتخابية المقبلة. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأزمة دون حسم نهائي يضع الحزب في مواجهة معضلة هيكلية، بالنظر إلى أن إدارة الاستحقاقات التشريعية تتطلب وضوحاً مطلقاً في التزكيات والقرارات الاستراتيجية والتنظيمية، حمايةً لسلامة المسار الانتخابي وتفادياً لأي طعون أو تعقيدات مسطرية قد تطال ترشيحات الحزب. وأمام هذه الحالة من التجاذب، تتجه الأنظار نحو قيادة الحزب وكذا السلطات والجهات الإدارية والقضائية المعنية للبث والتوضيح، من أجل وضع حد لهذا السجال وحسم مركز القرار، بما يضمن شفافية الأداء السياسي للحزب وحفظ حقوق مناضليه ومترشحيه لخوض غمار الموعد الانتخابي القادم.