من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

المقال الخامس : هل تجاوز الخبير ومامور التنفيذ منطوق الحكم بارجاع الحالة الى ما كانت عليه

الحلقة التاسعة : من تنفيذ الحكم إلى حجز مواد البناء

عندما صدر الحكم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، لم تتوقف إجراءات التنفيذ عند هذا الحد. فبعد التنفيذ، انتقلت الإجراءات إلى مرحلة جديدة، تمثلت في حجز المنقولات الموجودة بعين المكان.

وبالرجوع إلى محضر الحجز التنفيذي، يتبين أن الأمر لم يكن يتعلق بعدد محدود من المنقولات، وإنما بجرد مفصل لمواد بناء متنوعة، مع تحديد أعدادها وأنواعها. فقد أورد المحضر، من بين ما أورد: حوالي 20.000 قطعة من الياجور الأحمر الإسمنتي. حوالي 10.000 قطعة من الياجور الإسمنتي (بحسب ما هو مثبت في المحضر بالنسبة لهذا الصنف).

كميات كبيرة من أنواع أخرى من الياجور. عشرات أكياس الإسمنت. أكياس من الرمل والحصى. قضبان حديدية. زليج. ومنقولات أخرى متعددة. ولم يقتصر الأمر على الحجز، بل تم تعيين طالبات التنفيذ حارسات قضائيات على جميع هذه المنقولات، فأصبحن مسؤولات عن حفظها إلى حين بيعها وفق الإجراءات القانونية. وبذلك، لم يعد الحديث يدور عن مجرد بقعة فلاحية، بل أصبح يتعلق أيضًا بكميات كبيرة من مواد البناء التي جرى حجزها وجردها تمهيدًا لبيعها بالمزاد العلني. وترى الجهة المعترضة أن هذه المرحلة تثير بدورها تساؤلات، لأن هذه المنقولات كانت مرتبطة – بحسب موقفها – بنشاط قائم منذ سنوات، وتستند في ذلك إلى إشهاد بالتصرف ووثائق أخرى سبق عرضها في الحلقات السابقة.

غير أن السؤال الأكبر لم يظهر يوم الحجز… بل ظهر يوم المزاد.

ففي ذلك اليوم، لم يكن الجدل حول الملكية أو الحيازة، وإنما حول الأعداد التي بُني عليها التقييم نفسه. وفي الحلقة الحادية عشرة، سنروي ما وقع يوم المزاد العلني، عندما طلب المتزايدون عد المنقولات قبل تقديم أي عرض، لتبدأ مفاجآت لم تكن متوقعة.

— الحلقة العاشرة: المزاد الذي أوقفه العد

في اليوم المحدد للبيع بالمزاد العلني، حضر المفوض القضائي، وحضر المتزايدون، كما حضرت الحارسات القضائيات. وكان الإعلان قد حدد ثمنًا افتتاحيًا قدره 166.000 درهم، استنادًا إلى التقييم المعتمد في الملف.

بدأ المفوض القضائي يدعو الحاضرين إلى تقديم عروض الشراء.

لكن أحد المتزايدين بادر بسؤال بسيط: “هل تستحق هذه المنقولات فعلًا الثمن الافتتاحي المحدد في الإعلان؟” ثم طلب هو وبقية الحاضرين البدء بعد المنقولات وإحصائها قبل تقديم أي عرض.

بدأ العد بأكياس الرمل. ثم انتقل إلى الياجور الأحمر. وكان محضر الحجز قد أثبت أن عدد الياجور الأحمر يبلغ 20.000 قطعة. ثم جاء الدور على الياجور الوردي، الذي أثبت له المحضر عددًا كبيرًا أيضًا.

لكن، بحسب ما تتمسك به الجهة المعترضة، لاحظ المتزايدون منذ الوهلة الأولى أن الكميات الموجودة أمامهم لا تبدو منسجمة مع الأعداد المثبتة في محضر الحجز، وقالوا إن مجرد النظر يجعلهم يشكون في صحة تلك الأرقام.

وعندما بدأ العد الفعلي للياجور الأحمر، وصل العدد – بحسب رواية الجهة المعترضة – إلى نحو 3.800 قطعة فقط، وهو ما أثار استغراب الحاضرين.

وهنا، ووفق ما تتمسك به الجهة المعترضة، أوضح المفوض القضائي أنه ليس هو من حدد الثمن الافتتاحي، وأن التقييم من اختصاص الخبير، أما مهمته فهي تحرير محضر بما جرى وإيداعه ضمن ملف التنفيذ.

وهكذا لم يعد النقاش يدور حول قيمة المنقولات فقط، بل حول الأساس الذي بُني عليه التقييم. فإذا كانت الأعداد المثبتة في محضر الحجز هي التي اعتمدت في تحديد الثمن الافتتاحي، ثم ثار أثناء المزاد نقاش حول مطابقة هذه الأعداد للواقع، فإن ذلك يثير سؤالًا يستحق التوقف عنده: هل كان التقييم مبنيًا على جرد مادي دقيق، أم أن ما جرى يوم المزاد كشف الحاجة إلى إعادة التحقق من المنقولات قبل إتمام البيع؟

هذه الأسئلة لا تجيب عنها هذه السلسلة، ولا تدعي حسمها، لكنها تعرض وقائع تقول الجهة المعترضة إنها ثابتة في ملف التنفيذ، وتترك للقارئ، وللقضاء، تقييمها في ضوء جميع الوثائق.

رابط  المقال الاخير

https://ar.decouvrezmaroc.com/4669.html

https://youtu.be/tdNILUY9UnM?si=mIHgm1B_HkmtCKiz : رابط الفيديو الكامل  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى