من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
الرياضة

حين ينتصر المنتخب الوطني ، وتنتصر معه روح الوطن بقلعة السراغنة.

** د.السعيد أخي

ذفي كل مرة يحقق فيها المنتخب الوطني المغربي انتصارًا، تتجدد صورة جميلة من صور الانتماء الوطني في مختلف المدن المغربية، وقلعة السراغنة ليست استثناءً من ذلك. فما إن يطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا فوز أسود الأطلس، حتى تبدأ الشوارع والساحات في استقبال أفواج من المواطنين الذين يخرجون جماعات، حاملين الأعلام الوطنية، مرددين الأهازيج والهتافات، ومستحضرين مشاعر الفخر والاعتزاز بالوطن. هذا المشهد لا ينبغي النظر إليه على أنه مجرد احتفال بنتيجة مباراة لكرة القدم، بل هو تعبير عفوي عن وحدة الشعور الوطني، وعن قدرة الرياضة على جمع المغاربة، على اختلاف أعمارهم ومواقعهم الاجتماعية، حول راية واحدة وهدف واحد. فالمنتخب الوطني أصبح رمزًا للوحدة، وكل انتصار يحققه يبعث رسالة مفادها أن النجاح قادر على توحيد القلوب أكثر مما تفعله كثير من المناسبات ، وسكان قلعة السراغنة، شأنهم شأن باقي المغاربة، يظهرون في كل مباراة كبرى أن حب الوطن متجذر في نفوسهم. فمناظر السيارات التي تجوب الشوارع، والأعلام التي ترفرف، والزغاريد التي تصدح من النوافذ، والأطفال الذين يركضون فرحًا في الساحات، كلها مشاهد تمنح المدينة حياة استثنائية، وتجعلها تنبض بروح وطنية صادقة. وما سجلناه في هذه الاحتفالات هو السلوك الحضاري الذي طبع كل هذا الفرح ، حيث الالتزام بالحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، واحترام راحة المواطنين، ونقول إن أجمل انتصار هو ذلك الذي يجمع بين بهجة الفوز ورقي السلوك، فيظل الاحتفال ذكرى جميلة تليق بصورة المدينة وسكانها. وقد أثبتت التجارب أن الشعوب المتحضرة تعرف كيف تفرح، كما تعرف كيف تحافظ على النظام العام أثناء احتفالاتها. وهذه هي الرسالة التي ينبغي أن يحرص الجميع على ترسيخها، خاصة في أوساط الشباب، حتى تبقى المناسبات الرياضية فرصة لتعزيز قيم المواطنة، هنيئًا للمغاربة بهذه الانتصارات وكبى لنا بمنتخب وطني قادر على الانتصار. وهنيئًا لقلعة السراغنة بأبنائها الذين يملؤون شوارعها حبًا وفرحًا و احتفالا دائمًا رقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى