يوسف بوحجلة
احتضنت ساحة القصر البلدي بشارع محمد الخامس بمراكش، مساء أمس الثلاثاء 30 يونيو 2026، فعاليات حفل “الدقة المراكشية” في دورته الثالثة، وسط حضور جماهيري لافت وشخصيات ثقافية ومحلية بارزة. وجاء تنظيم هذا الحدث التراثي البارز بدعوة من فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة مجلس جماعة مراكش، في خطوة هادفة لتعزيز الإشعاع الثقافي للمدينة الحمراء والاحتفاء بذاكرتها الفنية، ويندرج هذا الحفل الفني السنوي، الذي انطلقت نغماته وإيقاعاته الأصيلة ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف مساءً، في إطار الاستراتيجية المحلية الرامية إلى الحفاظ على التراث اللامادي لمدينة مراكش، وصيانة الموروث الثقافي المغربي من الاندثار، فضلاً عن كونه محطة احتفائية بأحد أعرق الأشكال الفنية الشعبية التي تميز الهوية المراكشية والمغربية الضاربة في التاريخ
وقد شهدت ساحة القصر البلدي تفاعلاً كبيراً من الساكنة والزوار الذين حجوا لمتابعة العروض الإيقاعية الحية، حيث تبارت مجموعات “الدقة المراكشية” في تقديم لوحات فنية تراثية زاوجت بين الأداء الصوتي الجماعي (العيط) وضبط الإيقاع التقليدي المحكم، مما أضفى أجواءً من البهجة والاعتزاز بالهوية المحلية. ويُذكر أن تنظيم الدورة الثالثة لهذا المهرجان يرسخ مكانة مراكش كعاصمة ثقافية تحتفي بالفنون الشعبية، ويعكس الالتزام الجماعي بصون الفنون التقليدية وتمريرها للأجيال الصاعدة، كركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة والسياحة الثقافية بالمنطقة