** مراكش/ هيئة التحرير
تضعنا الحملة الأمنية الحازمة التي شهدتها مراكش ليلة الخميس ال18 يونيو الجاري،أمام مرآة سوسيولوجية مقلقة تتجاوز حدود المخالفات المرورية الجافة لتمس عمق سلوكنا المدني في الفضاء العام، إن تحول شوارع رئيسية بالمدينة الحمراء إلى “حلبات مفتوحة” يستعرض فيها بعض الشباب طيشهم وحركاتهم البهلوانية بسيارات ودراجات باهظة الثمن، هو عرض مرضي لظاهرة أخطر عنوانها: “الأنانية المفرطة وغياب الوعي بالمسؤولية المشتركة”
إن الفضاء الطرقي ملك جماعي، وحق المواطن سائقا كان أو راجلا في العودة إلى بيته سالما وفي النوم هادئا، هو حق دستوري غير قابل للمساومة، من هنا، فإن تحركات شرطة مراكش لم تعد مجرد “حملة موسمية”، وانما أصبحت مطلبا مجتمعيا ملحا لتطهير شوارعنا من هذه العشوائية المستفزة، نحتاج اليوم إلى ما هو أبعد من المحاجز البلدية والغرامات المالية؛ نحتاج إلى صدمة وعي جماعية تعيد الاعتبار لـ “أخلاقيات السير”، وتجعل من احترام السكينة العامة معياراً للتحضر، لكي تبقى مراكش مدينة للحياة والأمان، لا ساحة للاستعراضات الرعناء