** يوسف بوحجلة
تشهد الحاضرة المتجددة مراكش تحولا تدبيريا جذريا يقوده المجلس الجماعي، والذي أعلن عبر أشغال لجانه الدائمة عن الانتقال من النمط الإداري التقليدي إلى مقاربة نسقية ترتكز على الحكامة الحضرية، وتأهيل البنية التحتية، والارتقاء بجودة الخدمات الحيوية بما يتناسب مع الإشعاع الوطني والدولي للمدينة
وفي هذا السياق، كشف التقرير السنوي الخاص بتقييم تنفيذ برنامج عمل الجماعة (2023–2028) عن خطة دقيقة لتحيين برنامج العمل للفترة الممتدة بين 2026 و2028، لضمان استدامة المشاريع ومواكبتها للمستجدات التنموية. وتتكامل هذه الرؤية مع المصادقة على اتفاقية برنامج التأهيل الحضري وتحسين البنية التحتية لسنة 2026، والتي تضع في مقدمة أولوياتها تحقيق العدالة المجالية مع الصون التام للطابع الجمالي والتاريخي العريق للمدينة الحمراء
وعلى المستوى التنظيمي والخدماتي، حظي قطاع حركية السير والتنقل بحصة الأسد من الهيكلة الجديدة؛ حيث تمت المصادقة على تعديل القرار الجبائي لتسعيرة المواقف تحت الأرضية والمغلقة بـ”عرسة الحامض” وفق مدة التوقف، بموازاة إسناد تدبير هذه المواقف لشركة “مراكش موبيليتي”. هذا الإجراء ترافق مع تعديل النظام الأساسي للشركة والدعوة لتنظيم يوم دراسي لضبط اختصاصاتها المالية والتنقلية. وبالموازاة مع ذلك، امتدت يد التنظيم الحركي والبيئي لتشمل المصادقة على دفتر التحملات الخاص بالتدبير المفوض لجمع ونقل مخلفات البناء والهدم الناتجة عن الأوراش الكبرى، وتحديد قرار تنظيمي يضبط أوقات فتح وإغلاق أسواق القرب لدعم النشاط التجاري المنظم
ولم تغفل هذه الهندسة الشاملة الأبعاد الرياضية، والإشعاعية، والعقارية للمدينة؛ حيث تم تثبيت آليات مبادلة عقارية متوازنة القيمة ودون تعويض مالي بين الجماعة والدولة (الملك الخاص) لتسوية وضعية بعض الأوعية العقارية.،
وفي الشق الرياضي والدبلوماسي، جرى تجديد الشراكة مع جمعية الكوكب المراكشي لكرة السلة بدعم سنوي يبلغ 1.7 مليون درهم لثلاث سنوات، ودراسة آليات دعم الأندية المحلية برسم سنة 2026، فضلا عن تعزيز التموقع الدولي للمدينة بالمصادقة على اتفاقية احتضان الدورة 70 لمؤتمر الاتحاد الدولي للمحامين بمساهمة جماعية تناهز مليون درهم، ما يرسخ
دور مراكش كعاصمة عالمية للقاءات الكبرى والنمو المستدام