من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

زلزال بودابست: سقوط أوربان يكسر “درع” اليمين المتطرف ويربك حسابات واشنطن وتل أبيب

** هيئة التحرير
 في بودابست، شهدت العالم  مفاجأة سياسية مدوية وزلزال يضرب القارة الأوروبية، تمثل في خسارة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في الانتخابات التشريعية أمام حزب “تيسا” المعارض، لتنتهي بذلك 16 عاما متتالية من حكم أوربان، الذي يعد أحد أبرز رموز اليمين القومي المتطرف في أوروبا وأهم حلفاء دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو
وقد أقر أوربان رسمياً بهزيمته في خطاب وجهه لأنصاره، معلنا استعداده للانتقال إلى صفوف المعارضة بعد أكثر من عقد ونصف قضاها في السلطة بقبضة حديدية، قدم خلالها نفسه كحارس للهوية القومية المجرية ،ولا يعد ما حدث اليوم مجرد تغيير حكومي محلي، لكن هو تحول سياسي كبيريحمل دلالات استراتيجية تتجاوز حدود المجر؛ فهي تمثل أولا تراجعا حادا لليمين الشعبوي الأوروبي، حيث يشكل سقوط “الأب الروحي” لهذه الحركة ضربة قاصمة تؤشر إلى تحول ملموس في المزاج العام للناخب الأوروبي. كما تمثل هذه النتيجة انهيارا لما كان يعرف بـ “الدرع الإسرائيلي” داخل الاتحاد الأوروبي، إذ تفقد تل أبيب بسقوط أوربان أهم حليف كان يستخدم حق النقض لتعطيل بيانات الإدانة ويوفر غطاءً سياسياً كاملا للحكومة الإسرائيلية ضد مذكرات المحكمة الجنائية الدولية
ويمتد أثر هذا الزلزال ليصل إلى واشنطن كجرس إنذار لليمين الترامبي، خاصة وأن الخسارة جاءت بعد أيام قليلة من زيارة “جي دي فانس” للمجر لدعم أوربان، مما يجعل من هذه الهزيمة إشارة إنذار مبكرة قد تقلق الحزب الجمهوري قبيل الاستحقاقات الأمريكية. وبناء عليه، تطوي المجر اليوم صفحة حقبة فيكتور أوربان، لتفتح باباً جديداً من التوازنات السياسية التي ستتردد أصداؤها بقوة في بروكسل، وواشنطن، وتل أبيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى