** ديكوفري ماروك
يبرز وادي الساقية الحمراء بمدينة العيون كواحد من أهم النظم البيئية الرطبة التي تكسر رتابة القحط على تخوم الصحراء المغربية، مشكلا واحة حياة استثنائية تمتد لتصب في المحيط الأطلسي، إن تصنيف هذا الموقع ضمن لائحة “رامسار” الدولية منذ أبريل 2019 لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو اعتراف عالمي بدوره الحيوي في الحفاظ على التوازن البيئي وصون الطيور المائية المهاجرة
ويحتل الوادي موقعا استراتيجيا فريدا على مسار الهجرة الغربي بين أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء، حيث يستقبل سنويا آلاف الطيور التي تجد فيه محطة استراحة وتغذية لا غنى عنها ومن خلال مساحة تقارب 9500 هكتار، يمتد هذا الموقع من جماعة فم الواد وصولا إلى الدشيرة، ليقدم لوحة طبيعية تتمازج فيها المياه بالكثبان الرملية الصحراوية، مما يجعله مختبرا مفتوحا لدراسة تكيف الكائنات مع الظروف المناخية القاسية، ورهانا حقيقيا للتنمية المستدامة التي تتبناها الوكالة الوطنية للمياه والغابات بالجهة