** يوسف بوحجلة
بمداد من نور وتوق شديد لعظمة التنزيل، استقبلت مراكش اليوم الاثنين 9 مارس 2026 حفل تتويج النسخة الثامنة لمسابقة تجويد القرآن الكريم، في تظاهرة دينية كبرى جسدت “عبقرية الروح المغربية” في المزاوجة بين التدين الصادق والفعالية المجتمعية، هذا الحدث الذي قادته الجمعية المغربية تاسع مارس بالتعاون مع جمعية متقاعدي الأمن الوطني والكتبيين الحرفيين، يمثل ردا عمليا وبليغا على كل محاولات تمييع الهوية أو أدلجة الدين؛ ففي فضاء المركب الاجتماعي دار الطفل، تجلت معالم “النبض الديني الصافي” الذي يركز على جوهر النص وجمالية التجويد
لقد كان الحفل سياحة روحية بامتياز، حيث تناغمت التراتيل مع وقار الحاضرين، لتعطي درسا في كيف يكون القرآن “منارة” تنشر ضياءها في الآفاق وتطهر النفوس من الترسبات الضارة، إن تكريم هؤلاء الحفظة والمجودين هو في حقيقته تكريم لمنظومة القيم المغربية التي تقدس العلم وتعتني بالناشئة، وتجعل من القرآن الكريم ركيزة أساسية في بناء “المواطن الصالح”
ومن هنا، لم يكن هذا اللقاء مجرد حفل ديني مهيب، بل كان إعلانا عن استمرار الرسالة القرآنية في أجيال تدرك أن الإسلام هو “الدين المعاملة” وهو “إتقان العمل”، لتظل مدينة النخيل تزهو بتراثها وتشرق بمستقبل أبنائها الذين يحملون النور في صدورهم، وينشرون قيم التسامح والاعتدال في كل ربوع الوطن.