** محمد المرشد
عاشت منطقة “بين القشالي” بطريق تاركة بمراكش، بعد عصر يوم الخميس 5 مارس، لحظات عصيبة حبست أنفاس المارة وسائقي السيارات، بعدما تحول الممر الأرضي الحيوي إلى مسرح لواقعة تراجيدية كادت أن تنتهي بكارثة، في مشهد صادم يمزج بين الرعب والذهول، شوهد شخص وهو يتجاوز السياج الحديدي للقنطرة مهدداً بإلقاء نفسه في الفراغ، مما أدى إلى شلل تام في حركة السير وسط حالة من الترقب الثقيل، الحادثة استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية وعناصر الوقاية المدنية التي هرعت إلى عين المكان في سباق مع الزمن، حيث باشرت السلطات مفاوضات دقيقة وحساسة لإقناع الشخص بالعدول عن قراره الانتحاري، وسط صمت مطبق خرقته فقط صافرات الإنذار، في ليلة طرحت من جديد تساؤلات مقلقة حول الدوافع النفسية والاجتماعية التي تقف خلف مثل هذه الصرخات الاحتجاجية المؤلمة في قلب الفضاء العام