** مصطفى الأبيض
بصمة مهنية جديدة تشهدها مدينة مراكش يومي 13 و14 فبراير الجاري، حيث ترفع مجموعة معاهد “إكسيل” الستار عن الدورة الثالثة لملتقى الإعلام والتوجيه بالقاعة متعددة الاختصاصات بالمحاميد، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة مفهوم التكوين والاندماج السوسيومهني. هذا الموعد السنوي، الذي بات يشكل علامة فارقة في الأجندة التعليمية والاقتصادية للجهة، يشهد تعبئة استثنائية لأكثر من 50 شركة ومقاولة رائدة، اجتمعت في فضاء واحد لتجسيد رغبة حقيقية في بناء جسور التواصل المباشر مع جيل الغد
إن المقاربة التي تنهجها معاهد “إكسيل” من خلال هذا الحدث الضخم، تتجاوز المنطق التقليدي للتوجيه الدراسي؛ فهي تضع الطالب والخريج في مواجهة مباشرة مع صناع القرار ومسؤولي الموارد البشرية، محولة فضاء المحاميد إلى منصة تفاعلية لاقتناص فرص التدريب والتشغيل الفوري. هذا الاحتكاك الميداني بواقع المقاولة يعكس رؤية ثاقبة تسعى لتجريد التكوين من طابعه النظري الصرف، وضخه في شريان الدورة الاقتصادية عبر ربط مخرجات التعليم بمتطلبات السوق المتسارعة
ولا يعد هذا الملتقى مجرد واجهة عرض عابرة، بل هو مختبر حي لصناعة النجاح والتمكين؛ فمن خلاله تؤكد “إكسيل” أن الرهان الحقيقي يكمن في جودة الملاءمة بين الكفاءة والفرصة، إن الزخم الذي تشهده هذه النسخة الثالثة يكرس مكانة مراكش كقطب إشعاعي لا يكتفي بمنح الشواهد الأكاديمية، بل ينحت المسارات المهنية بجرأة ومسؤولية، معتبراً أن الاستثمار في العنصر البشري وتوجيهه بالشكل الصحيح هو الرافعة الأساسية والوحيدة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة