من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

مراكش تحتضن قمة إنسانية لتعزيز آليات الاستجابة للطوارئ وتنسيق جهود الإغاثة الدولية

**مصطفى الابيض
**عدسة :يوسف الشريف
 شكل لقاء مراكش المنعقد يوم الأربعاء 11 فبراير 2026 محطة استراتيجية فارقة في مسار الشراكة الدولية، حيث لم يعد التعاون بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ونظيره المغربي مجرد بروتوكول تنسيقي، بل تحول إلى منصة للاعتراف الدولي بريادة المملكة في تدبير الأزمات المعقدة،
فزيارة السيدة كيت فوربس، رئيسة الاتحاد الدولي، تأتي في سياق جيوسياسي وإنساني حساس، لتؤكد أن الهلال الأحمر المغربي بات رقما صعباً في معادلة الاستجابة الدولية، خاصة بعد النجاعة المشهودة في تدبير تداعيات زلزال الحوز وصولا إلى التدخلات الجارية حاليا لمواجهة فيضانات شمال المملكة، وتتجلى القيمة التحليلية لهذا اللقاء في “تزكية الرأس المال البشري” المغربي؛ فإشادة فوربس بـ “العمل المتميز” والريادة القوية للمؤسسة الوطنية تعكس تحولا جذريا في نظرة المنظمات الدولية، من منطق المساعدة إلى منطق الشراكة مع قطب إقليمي قادر على مساعدة الفئات الهشة وتطوير آليات التكيف مع التغيرات المناخية
هذا الانخراط “النموذجي” لمسعفي ومتطوعي الهلال الأحمر المغربي في مجالات دقيقة كالدعم النفسي والاجتماعي، والإيواء، والتطهير، يثبت أن التجربة المغربية انتقلت من الممارسة الميدانية العفوية إلى مأسسة دقيقة لعلوم إدارة الكوارث، علاوة على ذلك، تحمل الزيارة دلالة تضامنية عميقة من خلال تقاطعها مع تحديات الفيضانات الراهنة، مما يجعل من التنسيق مع السلطات المختصة ومع والي جهة مراكش آسفي، خطيب لهبيل، نموذجا متكاملا لما يمكن تسميته بـ “الدبلوماسية الإنسانية الاستباقية”، إن هذا اللقاء ليس مجرد استعراض للمنجزات، وانماهو رسم لخارطة طريق مستقبلية تهدف إلى رفع جاهزية آليات التدخل لمواجهة الكوارث الطبيعية المتعددة، مما يعزز موقع المغرب كمنصة عالمية لتبادل الخبرات في مجال الإغاثة والتعافي والاستعداد لتحديات المناخ القادمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى