**ديكوفري ماروك
تحولت مدينة مراكش منذ مطلع الأسبوع إلى ما يشبه العاصمة غير المعلنة للنخبة الأمريكية، بعدما احتضنت حفل زفاف فاخرا لأحد أفراد عائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حدث استثنائي امتد على مدى ثلاثة أيام، واستقطب شخصيات وازنة من عالم السياسة والأعمال والفن. المدينة الحمراء، التي اعتادت احتضان التظاهرات الدولية الكبرى، عاشت هذه المرة على إيقاع “عرس فوق العادة”، طبعته السرية المشددة والإجراءات الأمنية غير المسبوقة، خصوصا على مستوى المنطقة السياحية الراقية ليڤيرناج ومحيط الحي الشتوي
ومنذ ليلة الأحد، شهدت محيطات فندقي انتشارا أمنيا مكثفا، شمل مختلف التشكيلات الأمنية، مع تعزيز نقاط المراقبة وتشديد إجراءات الولوج، في مشهد يعكس حساسية الحدث وطبيعة الضيوف رفيعي المستوى القادمين من الولايات المتحدة، مصادر متطابقة أكدت أن برنامج الاحتفالات لم يقتصر على الفضاءات الفندقية الفاخرة، بل امتد إلى أحد أبرز رموز التاريخ المغربي، حيث اختار المنظمون قصر البديع لاحتضان إحدى السهرات الرئيسية، في خطوة تحمل دلالة رمزية قوية تجمع بين فخامة الحدث وعمق الامتداد الحضاري للمملكة
اختيار مراكش لاحتضان هذا العرس الأسطوري لم يكن اعتباطيا، بل يعكس تموقع المدينة كوجهة عالمية مفضلة لتنظيم المناسبات الخاصة للنخب الدولية، بفضل بنيتها الفندقية الراقية، خبرتها التنظيمية المتراكمة، ومستوى الأمن والاستقرار الذي يجعلها فضاء موثوقا لاستضافة أحداث ذات طابع حساس. في كواليس الحدث، تحدث متابعون عن تعبئة لوجستية دقيقة وتنسيق رفيع المستوى بين مختلف المتدخلين، بما يضمن نجاح المناسبة دون الإخلال بسير الحياة العامة للمدينة، في توازن يعكس احترافية التنظيم المغربي
هكذا، تثبت مراكش مرة أخرى أنها ليست مجرد وجهة سياحية، بل منصة عالمية للقاءات الكبرى، حيث تتقاطع السياسة بالمال، والتاريخ بالبريق، تحت سماء مدينة تعرف جيدًا كيف تدير الضوء… والسر في آن واحد.