من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

أطلس المملكة يرتدي حُلة الثلج والمخاض الجوي يغمر الأرجاء

**ديكوفري ماروك
 تستعد المملكة المغربية لاستقبال منخفض جوي مهيب، حيث أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن عبور “زفرات” شتائية قوية، تزاوج بين الأمطار الرعدية الغزيرة، والرياح العاصفية، والثلوج التي ستبسط رداءها الأبيض على قمم الأطلس والريف. في نشرة إنذارية من مستوى “يقظة برتقالي”، بدأت فصول هذا المشهد الجوي منذ صبيحة اليوم الجمعة وتستمر حتى ظهيرة الأحد، لترسم لوحة من التقلبات المناخية التي تستوجب الحيطة والحذر بقدر ما تبعث الأمل في جريان الوديان وامتلاء السدود
زخات الـمزن وعنفوان الريح من المتوقع أن تجود السماء بأمطار قوية تتراوح مقاييسها ما بين 35 و 60 ملم، لتسقي حواضر الشمال والوسط؛ من تطوان والمضيق مروراً بفاس ومكناس ووصولاً إلى خنيفرة وبني ملال. هذا الغيث، الذي قد يتخذ طابعاً رعدياً أحيانا، سيمتد ليشمل السهول الأطلسية والوسطى بمقادير تتراوح بين 20 و 35 ملم، فيما ستزمجر الرياح العاصفية بسرعات تصل إلى 95 كلم/س، لتكنس غبار السكون في أقاليم واسعة تمتد من طنجة شمالاً إلى تزنيت وكلميم جنوباً، مارة بالدار البيضاء والرباط والجهة الشرقية
بياض القمم وهيبة الصقيع وعلى علو يتجاوز 1200 متر، ستتحول الأمطار إلى “قطن” أبيض كثيف، حيث ستعرف مرتفعات الحوز، وأزيلال، وإفران، وميدلت، وتارودانت، تساقطات ثلجية وازنة قد تصل سماكتها إلى نصف متر (50 سم). هذا البياض المهيب سيصاحبه هبوط حاد في درجات الحرارة، إذ ستدخل مناطق الأطلس والجنوب الشرقي في “مخاض البرد القارس”، حيث سيهوي الزئبق إلى ما بين ناقص 3 وناقص 8 درجات مئوية، مما يفرض طقسا “زمهريرياً” يختبر صمود الجبال وسكانها خلال يومي السبت والأحد، بين الرجاء والحيطة إن هذا المنخفض الجوي، بقدر ما يحمله من بشائر الخير والارتواء لتربة المملكة، فإنه يحمل في طياته تحديات جسيمة، تدعو المسافرين وعابري الفجاج الجبلية إلى توخي أقصى درجات الحذر من الانزلاقات وقوة الرياح وضيق الرؤية، إنها دعوة للتأمل في سطوة الطبيعة وجمالها، واستعدادٌ وطني شامل لمواجهة هذه التقلبات بروح المسؤولية واليقظة، ليكون هذا الغيث بردا وسلاما على البلاد والعباد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى