برقاش
في سياق دينامية تنموية متجددة تستهدف الارتقاء بقطاع الصناعة التقليدية وتعزيز إشعاعه الجهوي، احتضنت مدينة مراكش فعاليات المعرض الجهوي للصناعة التقليدية، بمبادرة من غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش–آسفي، وبتنسيق وثيق مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبشراكة مع مؤسسة دار الصانع.
وقد تميز هذا الحدث، يوم السبت 27 دجنبر 2025، بزيارة رسمية قام بها والي جهة مراكش–آسفي عامل عمالة مراكش، مرفوقاً برئيس غرفة الصناعة التقليدية للجهة، وبحضور عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي السلطات الأمنية والمصالح اللاممركزة. ويأتي تنظيم هذا الموعد الاقتصادي والثقافي في إطار استراتيجية تروم تثمين الصناعة التقليدية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومصدراً مهماً لفرص الشغل، فضلاً عن كونها تعبيراً حياً عن الهوية الحضارية المغربية وثراء موروثها الثقافي. كما يشكل المعرض فضاءً مفتوحاً أمام الحرفيين والصناع التقليديين لعرض إبداعاتهم، وتسويق منتوجاتهم، ونسج علاقات مهنية قائمة على تبادل التجارب والخبرات.
ويكتسي هذا الحدث بعداً خاصاً لتزامنه مع احتضان المملكة المغربية لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، ما يمنحه فرصة استثنائية للتعريف بالصناعة التقليدية الوطنية وإبراز تنوعها وجودتها أمام الزوار والوفود الإفريقية والدولية، وتعزيز حضور المنتوج المغربي في المحافل الكبرى.
وخلال جولته التفقدية، تنقل الوالي بين مختلف أجنحة المعرض، حيث وقف عن كثب على نماذج متعددة من المنتوجات التقليدية التي تزخر بها الجهة، وتلقى شروحات وافية من العارضين حول تقنيات الإنتاج، وجودة المواد الأولية، وإمكانات التسويق والترويج.
كما نوه بالمجهودات المبذولة من طرف الحرفيين والمنظمين، مؤكداً على أهمية مواصلة دعم هذا القطاع الاستراتيجي، وتثمين كفاءاته البشرية، وربطه بشكل أكبر بمسارات التنمية الشاملة التي تعرفها الجهة. ويشكل المعرض، إلى جانب ذلك، منصة لتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، وتشجيع الابتكار والإبداع مع الحفاظ على روح الأصالة، فضلاً عن دوره في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بمدينة مراكش، وترسيخ مكانتها كوجهة للثقافة والتراث والصناعة التقليدية.