ديكوفري ماروك
افتتحت فرقة الشرطة السياحية بمراكش، صباح اليوم الثلاثاء2 ديسمبر الجاري، قاعة مراقبة رقمية متقدمة تُعد خطوة نوعية في تحديث وسائل الأمن داخل المدينة العتيقة، عبر منظومة كاميرات عالية الدقة تتيح تتبعاً فورياً لحركة الأزقة والممرات والمواقع الحساسة. هذا المشروع الجديد، الذي أشرف على تدشينه والي أمن مراكش محمد أمشيشو إلى جانب مسؤولين أمنيين آخرين، يشكل تحولا استراتيجيا في أساليب مراقبة الفضاءات التاريخية الأكثر استقطاباً للزوار
وتم تجهيز القاعة بشبكة تضم 262 كاميرا موزعة بشكل استراتيجي على مداخل ومخارج المدينة ونقطها الحيوية، منها 176 كاميرا ثابتة، و23 كاميرا بزاوية رؤية شاملة 360 درجة، و45 كاميرا مخصصة للتعرف على الوجوه، إضافة إلى 18 كاميرا لرصد لوحات السيارات، ما يتيح بناء صورة رقمية دقيقة ودائمة للمدينة القديمة، وجاء تصميم هذا النظام وفق تصور هندسي وتقني محكم أشرف عليه مختصون لضمان متابعة آنية وفعالة لكل التحركات
وتعزز هذه البنية الرقمية الجديدة من قدرات المصالح الأمنية في تتبع الحركة اليومية بشكل لحظي، وتدبير الحالات الطارئة بسرعة، مستفيدة من تكوينات خاصة خضع لها فريق التشغيل داخل القاعة، إلى جانب توفير مرافق داخلية مهيأة لمعالجة القرارات في الوقت المناسب. ويأتي إطلاق هذه القاعة امتدادا لسلسلة من المشاريع التي تعتمدها ولاية أمن مراكش لتطوير أدوات العمل الأمني عبر دمج التكنولوجيا المتقدمة في حماية الفضاءات العمرانية والسياحية
ويمثل هذا المشروع إضافة قوية لمنظومة الأمن الحضري، إذ يسهم في رفع مؤشر الشعور بالأمان لدى الساكنة والزوار، ويوفر تغطية بصرية دقيقة للمدينة العتيقة التي تعد من أهم رموز الإرث التاريخي لمراكش. كما يعكس انفتاح المصالح الأمنية على حلول رقمية جديدة تواكب التحولات السياحية والحركية التي تعرفها المدينة، بما يضمن تدخلاً سريعاً وفعّالاً يحمي المآثر ويصون جمالية النسيج التاريخي