من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

قلعة السراغنة تشتعل… عمال بلا أجور ومجلس غارق في الصمت

#رحال_رحاني
تعيش قلعة السراغنة منذ أيام على وقع احتقان متصاعد بعد دخول عمال النظافة في إضراب مفتوح، احتجاجا على تأخر صرف أجورهم لما يقارب أربعة أشهر كاملة، في مشهد يعكس هشاشة التدبير وفشل المنظومة المفوضة في ضمان أبسط حقوق الشغيلة. أسرٌ معلقة بين الديون المتراكمة، وفواتير الماء والكهرباء، وتكاليف العلاج والمعيشة، فيما العمال يجدون أنفسهم محاصرين بين الحاجة والكرامة، وبين الوعود المتبخرة والواقع الذي لا يزداد إلا قتامة. الغضب العمالي انفجر في مسيرة صاخبة انطلقت من مقرالشركة نحو عمالة الإقليم، في محاولة أخيرة لطرق باب سمير اليزيدي عامل الإقليم، أملاً في تدخل يعيد الأمور إلى نصابها بعدما تبخر صبر العمال وصمت المجلس الجماعي عن القيام بواجباته. ووفق شهادات عدد من المحتجين، فإن ما تلقوه من مسؤولي المجلس لم يتجاوز عبارات مطاطة ووعودًا فقدت وزنها، بينما يواصل الوضع الانحدار نحو مزيد من التوتر. الهيئات الجمعوية والنقابية والحقوقية دخلت على الخط، معلنة تضامنها الواسع مع العمال، ومحمّلة المكتب المسير للمجلس الجماعي مسؤولية مباشرة عن الانفجار الاجتماعي الحاصل، ومطالبة بفتح حوار جدي وعاجل بدل الاكتفاء بترقيعات ظرفية لا تحل جذور الأزمة وفي الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات المطالبة بتصحيح المسار، يلتزم المجلس بصمت يزيد الشكوك ويغذي الغضب الشعبي، خاصة مع التلميحات القادمة من داخل مصالح البلدية التي تشير إلى تحركات بطيئة وارتباك واضح في إيجاد حلول عملية. المدينة اليوم تقف على حدّ السكين؛ شوارع بلا نظافة، عمال بلا أجور، وسكان يتابعون مشهدًا يزداد تعقيدا مع كل يوم يمر. والمكتب المسير يجد نفسه أمام امتحان عسير: إما اتخاذ قرارات شجاعة توقف النزيف وتعيد الثقة، وإما ترك الوضع ينفجر أكثر، بما يحمله ذلك من تبعات لن يسلم منها أحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى