ديكوفري ماروك
تخطو فرح الفاسي خطوة غير متوقعة في مسارها الفني، بعد سنوات من الأدوار الثقيلة التي طبعت حضورها في الدراما المغربية، إذ اختارت أن تخلع عباءة التراجيديا وتدخل عالم الكوميديا عبر سلسلتها الجديدة “كلم 7”، المرتقب عرضها خلال الموسم التلفزيوني المقبل، تجربة تحمل ملامح تحول فني لافت، يفتح الباب أمام قراءة جديدة لقدرتها على التنوع وكسر الصورة النمطية التي رسمها الجمهور عنها، العمل الذي يجتمع على كتابته وتوقيعه الثلاثي بشرى مالك وإدريس ومهدي، يسعى إلى تقديم شكل مغاير للكوميديا التلفزيونية، من خلال الخروج من الديكورات المغلقة والاتجاه نحو فضاءات واسعة تعكس روح القصة وامتدادها، فضاءات تمنح للمشاهد إحساسا بالحركة والحرية، وتجعل من كل حلقة تجربة بصرية قريبة من أجواء الصيف، حيث تتوزع الأحداث داخل عالم المخيمات وما فيه من حكايات ومواقف خفيفة
وتقوم فكرة “كلم 7” على حلقات مستقلة تقترب من روح العائلة وتقدّم جرعة كوميدية بسيطة دون ابتذال، بمشاركة مجموعة من الممثلين الذين يتقاسمون البطولة مع فرح الفاسي، من بينهم إدريس ومهدي وزوبير هلال ووداد لمنيعي وتسنيم الشحام ويسرى بوحموش وعصام بوعلي وعبد الله البكيري، إلى جانب أسماء أخرى تضفي على السلسلة تنوعاً في الأداء والحضور. بالنسبة إلى فرح الفاسي، فإن دخولها هذا العالم الجديد ليس مجرد مغامرة عابرة، بل رغبة في اكتشاف مساحة مختلفة داخل موهبتها، بعدما ظل الجمهور يتابعها في أدوار مشحونة بالانفعالات والعمق النفسي، ومع هذا التحول، تقترب الممثلة من جمهورها بنبرة أكثر خفة، ساعية إلى تقديم صورة لم يعتدها المشاهد، ومؤكدة أن الكوميديا أيضا تحتاج إلى حساسية أداء وذكاء في التقاط التفاصيل، وفي موازاة هذه التجربة، تواصل الفاسي حضورها القوي في الدراما، إذ انتهت حديثاً من تصوير مسلسل “شكون كان يقول” للمخرجة صفاء بركة وإنتاج “ديسكونيكتد” لفائدة القناة الأولى، ليضاف إلى رصيد أعمالها التي تجمع بين التنويع والبحث عن أدوار لا تشبه بعضها.