
مراكش تحتضن الدورة 93 للجمعية العامة للأنتربول: محطة دولية لترسيخ الأمن العالمي وتعزيز التعاون الامني
ديكوفري ماروك
احتضنت مدينة مراكش عاصمة النخيل وواحدة من أبرز المدن العالمية في تنظيم المؤتمرات الدولية، أشغال الدورة 93 للجمعية العامة لمنظمة الأنتربول بحر هذا الأسبوع، بمشاركة وازنة ناهزت 800 شخصية ووفدا أمنيا يمثلون 179 دولة، وقد أكدت هذه التظاهرة الدولية، مرة أخرى، المكانة الاستراتيجية للمغرب كقطب إقليمي ودولي في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة
وقد شكلت هذه الدورة فضاء مفتوحا للحوار وتبادل الخبرات بين كبار مسؤولي الشرطة والأمن في العالم، حيث ناقش المشاركون سبل تجويد العمل المشترك وتطوير آليات التصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة، والإرهاب، والاتجار بالبشر، والاحتيال الرقمي الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظا على مستوى القارات الخمس، كما برزت خلال النقاشات أهمية تعزيزالتقنيات الحديثة في العمل الأمني، من خلال تطوير قواعد البيانات، وتوسيع مجال التعاون في تعقب الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، وضمان استجابة دولية سريعة وفعالة للتحديات الأمنية الجديدة
هذه الدورة شكلت أيضا مناسبة لإبراز التقدير الدولي المتزايد للدور المغربي في منظومة الأمن العالمي، وقد عبر عدد منه الشخصيات البارزة، من بينهم رؤساء أجهزة أمنية أوروبية وآسيوية وإفريقية، عن إعجابهم بـالمهنية العالية التي تطبع عمل الأجهزة الأمنية المغربية، وبالدور الريادي الذي يلعبه المغرب في دعم الأمن الإقليمي والدولي،وفي السياق ذاته، نوه رئيس الشرطة الجنائية بألمانيا الاتحادية، هولغير مونش، بجودة التعاون الأمني بين الرباط وبرلين، واصفا إياه بـالجيد جدا ومؤكدا أن المغرب يعد شريكاً موثوقاً وفاعلاً في التصدي للجريمة المنظمة
فاحتضان مراكش لهذا الحدث العالمي عززت سمعتها كفضاء دولي قادر على تنظيم مؤتمرات كبرى بفضل بنيتها التحتية المتطورة، واستقرارها الأمني، وقدرتها الاستثنائية على استقبال ضيوف من مختلف القارات، وقد أتاحت الدورة 93 فرصة لإبراز الديبلوماسية الأمنية للمغرب، وإظهار انخراطه الفعلي في بناء فضاء دولي أكثر أمناً، عبر توسيع التعاون، وتطوير الشراكات، وتبادل التجارب المتعلقة بالأمن السيبراني، والجريمة المالية، وعمليات التعقب الدولي
واختتمت أشغال الجمعية العامة بإصدار مجموعة من التوصيات تهدف إلى تعزيز الشبكات الدولية للشرطة، وتطوير منظومات التبادل المعلوماتي، وتحصين قواعد اشتغال الأنتربول لضمان الفعالية والشفافية،كما تم التأكيد على الدور المحوري للمغرب في قيادة المبادرات الأمنية المستقبلية، سواء على المستوى الإفريقي أو العالمي،بهذا الحدث، تكون مراكش قد رسّخت موقعها كعاصمة للأمن الدولي هذا الأسبوع، وكمحطة رئيسية لتقييم التحديات الأمنية ورسم خارطة طريق مشتركة نحو عالم أكثر أمنا واستقرارا

