ديكوفري ماروك
في أولى خطواته بعد تعيينه على رأس ولاية جهة مراكش آسفي نهاية الأسبوع الماضي، أطلق الوالي خطيب لهبيل حملة إعادة ترتيب هادئة لكنها حاسمة داخل الهيكلة الإدارية للولاية، في محاولة لإعادة ضبط مراكز القرار وتعزيز الانسجام المؤسساتي، ومع منتصف الأسبوع، اتخذ قرارا لافتا بإعفاء مدير الديوان الذي ظل يشغل منصبه لأكثر من عقد، قبل أن يُعوضه إطار إداري جديد برتبة قائد، التحق بمراكش قادما من مدينة بني ملال بقرار من وزارة الداخلية
مصادر مطلعة أكدت أن هذا الإعفاء جاء نتيجة تراكم مجموعة من الأخطاء المهنية والبروتوكولية التي وُجهت إلى المدير السابق خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظرفية حساسة تزامنت مع عيد الأضحى، وهي الأخطاء التي اعتبرت من بين الأسباب التي أدت إلى إنهاء مهام الوالي السابق فريد شوراق، وتداولت أوساط إدارية معلومات تفيد بوجود شبهات تتعلق باحتمال تضارب المصالح بين المهام الرسمية للمعني بالأمر وبعض الأنشطة ذات الطابع التجاري، وهي معطيات زادت من تعقيد وضعيته داخل الديوان
هذه التحركات تقرأ اليوم في سياق دينامية جديدة يسعى الوالي الجديد إلى تثبيتها منذ اليوم الأول، من خلال إعادة تنظيم المواقع الحساسة داخل الإدارة الترابية، وفتح مرحلة مختلفة قوامها الانضباط والمسؤولية وتجويد أسلوب العمل
ويبدو أن هذه المقاربة تروم تقوية الأداء المؤسساتي للولاية وتعزيز فعاليتها في تدبير الملفات الكبرى المطروحة على الجهة، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة وانتظارات المواطنين والفاعلين المحليين