ديكوفري ماروك
أكدت الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، في مداخلة لها بمدينة الداخلة، أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تجاوزت صفة المتلقي للسياسات العمومية، لتصبح، بفضل الرؤية الملكية المتبصرة، “فاعلات رئيسيات وواجهات متقدمة ومختبرات” لاستكشاف آفاق المغرب الرقمي المستقبلي. جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة الوزارية لمنتدى “المغرب الدبلوماسي- الصحراء”، الذي انعقد تحت شعار الوحدة الوطنية والطموح القاري بعد خمسين سنة من المسيرة الخضراء، وتزامنا مع صدور القرار الأممي 2797
ووصفت الوزيرة الرقمنة بأنها باتت رافعة استراتيجية لتعزيز المساواة في الفرص والإدماج الشامل والتنمية البشرية، مرشحةً الأقاليم الجنوبية لتكون القاطرة المحركة لـ “المغرب الرقمي”،وأشارت السغروشني إلى أن التجمع في الداخلة – التي تجسد المحور الملكي للتعاون جنوب-جنوب والاندماج الإفريقي – يؤكد أن الرقمنة هي أداة لترسيخ الوحدة الترابية من خلال ضمان العدالة في الوصول إلى الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية والتكوين
وفي هذا الإطار، سلطت الوزيرة الضوء على التقدم المنجز في البنية التحتية، مشيرة إلى توسيع شبكة الألياف البصرية والجيل الخامس (5G)، وتطوير منصات رقمية جهوية، بالإضافة إلى مبادرات الوزارة الطموحة،ومن أبرز هذه المبادرات، إحداث المراكز الجهوية للكفاءات الرقمية، وتوسيع برنامج “JobInTech” الذي يهدف إلى تكوين 14,000 موهبة بحلول عام 2027، بعد أن كوّن 2,664 شاباً حتى اليوم. واعتبرت الفلاح السغروشني أن المشروع الأضخم والأكثر استراتيجية هو المركز المقبل للبيانات الخضراء في الداخلة، بقدرة 500 ميغاواط، والذي سيشغل بالكامل بالطاقة المتجددة
وأوضحت أن هذا المشروع يشكل ركيزة للسيادة الرقمية للمملكة، حيث سيدعم استضافة البيانات الوطنية والسحابة الرقمية السيادية، ويعزز تنافسية المؤسسات الوطنية، مع إمكانية فتح أبوابه أمام الدول الإفريقية الشقيقة لتخزين بياناتها، ويأتي هذا المشروع متكاملا مع خارطة الطريق السحابية 2025–2030، التي ترسم ملامح مغرب رقمي سيادي، مرن، ومنافس عالميا
المنتدى، الذي نظمته المجموعة الإعلامية “ماروك ديبلوماتيك” تحت الرعاية السامية للملك، جمع مسؤولين حكوميين وخبراء دوليين وأكاديميين لمناقشة الأبعاد التاريخية والسياسية للمسيرة الخضراء ودور المغرب المحوري في الاندماج الإقليمي