
ثانوية العربي بن الصديق الإعدادية تحتفل بذكرى المسيرة الخضراء
برقاش عبد العزيز
في مشهد وطني تتجدد فيه مشاعر الفخر والانتماء، أحيت المملكة المغربية، من أقصى الشمال في طنجة إلى أقصى الجنوب في لكويرة، يوم السادس من نونبر 2025، الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تلك الملحمة التاريخية التي دعا إليها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني سنة 1975، لتبقى رمزاً خالداً لوحدة الوطن والتلاحم بين العرش والشعب.
غير أن احتفالات هذا العام اكتست طابعاً استثنائياً بعد البلاغ الملكي الصادر عن الديوان الملكي بتاريخ 4 نونبر 2025، والذي أعلن فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عن إقرار يوم 31 أكتوبر عيداً وطنياً جديداً تحت مسمى “عيد الوحدة”، تخليداً للتحول التاريخي الذي شهدته قضية الصحراء المغربية، إثر الانتصار الدبلوماسي الكبير الذي تحقق في مجلس الأمن الدولي واعتماد القرار 2797 الداعم لمغربية الصحراء.
وفي هذا السياق، شهدت الثانوية الإعدادية العربي بن الصديق بالمحاميد، اليوم السبت ثامن نونبر 2025، احتفالاً بهيجاً جمع الأطر التربوية والتلاميذ في أجواء من الوطنية والاعتزاز، على غرار مختلف المؤسسات التعليمية بمختلف ربوع المملكة. وقد استُهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وعزف النشيد الوطني، أعقبتها كلمة ترحيبية لمدير المؤسسة أكد فيها أن المغرب يعيش لحظة تاريخية عنوانها “الوحدة والسيادة”، بفضل الرؤية المتبصرة والسياسة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس.
تحولت المناسبة إلى لحظة رمزية مزدوجة تجمع بين عيد المسيرة الخضراء وعيد الوحدة، لتجسد استمرارية مسار وطني ممتد منذ نصف قرن من الكفاح السلمي والدبلوماسي دفاعاً عن القضية الوطنية الأولى. وتبقى المسيرة الخضراء حدثاً خالداً في الذاكرة الجماعية للمغاربة، ودليلاً على تلاحم الشعب حول العرش في سبيل وحدة الوطن، بعدما جسدت نموذجاً فريداً في التاريخ المعاصر لاسترجاع السيادة بالسلام والإيمان الراسخ بعدالة القضية.
كما أن الإجماع الدولي الذي رافق القرار الأممي الأخير عزز من موقع المغرب الإقليمي والدولي، وأكد مرة أخرى عدالة وشرعية موقفه من صحرائه المغربية.


