من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
السياحة

تنصيب الخطيب الهبيل والياً جديدا على جهة مراكش-آسفي: “لفتيت” يشرف على مراسم تقليد المسؤولية

محمد خرطوف

تشهد مدينة مراكش، صباح اليوم السبت 8 نوفمبر الجاري، حدثا مفصليا على مستوى الإدارة الترابية، تمثل في تنصيب السيد الخطيب الهبيل واليا جديدا على جهة مراكش-آسفي وعاملا لعمالة مراكش، وهي مهمة سامية تتزامن مع مرحلة استراتيجية وحساسة تمر بها الجهة. وقد أشرف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، على مراسيم التنصيب التي جرت بمقر الولاية، مؤكدا أن هذا التعيين يأتي في إطار الحركة الأخيرة للإدارة الترابية، ويهدف إلى ضخ دماء جديدة وحكامة متجددة تماشيا مع الرؤية الملكية

إن تعيين الخطيب الهبيل، الذي يعرف بخلفيته كإداري وخبرته الطويلة في تدبير الشأن الترابي، يحمل في طياته دلالة عميقة مفادها أن الجهة، التي تعتبر قاطرة سياحية واقتصادية حيوية للمملكة، تحتاج إلى مقاربة إدارية تركز على التنمية الشاملة والمستدامة. وعليه، فإن المندوبية الرئيسية للوالي الجديد هي ترجمة التوجيهات الملكية على أرض الواقع، لا سيما في شقها المتعلق بضرورة مواصلة الأوراش الكبرى وتعزيز جاذبية الاستثمار والسياحة التي تشكل عصب اقتصاد الجهة

وتتمثل التحديات الكبرى المنتظرة من الوالي الهبيل في العمل على تحقيق “العدالة المجالية”، وهو مفهوم بات مركزيا في النموذج التنموي الجديد، وهذا يفرض جسر الفجوة التنموية بين الحاضرة السياحية الكبرى (مراكش) وعمقها القروي (الذي يشمل الأقاليم المتأثرة بتداعيات الزلزال الأخير)، عبر تطوير البنيات التحتية والتركيز على التنمية القروية كأولوية قصوى، كما سيطلب منه قيادة جهود استعادة ثقة المواطنين في الإدارة، وضمان تفعيل القوانين المتعلقة باللاتمركز الإداري لدفع عجلة التنمية على المستوى الترابي. وينتظر أن يشكل هذا التعيين دفعا قويا لمسار التنمية بالجهة

لكونه يؤكد على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني أو الإداري التقليدي، بل تتجه نحو حكامة ترابية فعالة قادرة على التوفيق بين متطلبات الاقتصاد العصري وحقوق الساكنة في التنمية المنصفة، وبهذا التنصيب، تبدأ جهة مراكش-آسفي مرحلة جديدة يُعول فيها على الوالي الجديد لتحقيق التوازنات المطلوبة والإسهام في الرهانات الوطنية الكبرى


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى