من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
الرياضة

المغرب تحت 20 سنة يصنع التاريخ من جديد يبلغ نهائي كأس العالم لأول مرة بعد مواجهة بطولية أمام فرنسا

كتبت المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم للشباب تحت 20 سنة، مساء الأربعاء في فالبارايسو، واحدة من أبرز الصفحات في تاريخ الكرة الوطنية، بعد تأهله إلى نهائي كأس العالم للفئة العمرية، إثر فوزه على فرنسا (5-4 بركلات الترجيح، بعد التعادل 1-1 في الوقت الإضافي) على ملعب إلياس فيغيروا براندير.
هذا الإنجاز، الذي تحقق بعد مباراة استثنائية في شدتها، يكرس جيلاً موهوباً ومنظماً، قادراً على منافسة أفضل المنتخبات العالمية.

بداية مسيطرة وتقدم مستحق
من الربع ساعة الأولى، أظهر “شبلوك الأطلس” إرادة واضحة لفرض إيقاع المباراة. وبنسبة تركيز عالية، مارسوا ضغطاً مستمراً على دفاع الفريق الفرنسي، ساعين لاستغلال أدنى المساحات. حاولت فرنسا الرد بهجمات مرتدة سريعة، لكن دون أن تنجح في إزعاج خط الدفاع المغربي المتين.
وفي الدقيقة 29، طلب المدرب الوطني استخدام البطاقة الخضراء للتحقق من وجود مخالفة تعرض لها إسماعيل بوف داخل منطقة جزاء فرنسا. وبعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، منح الحكم الأوروغوياني ركلة جزاء نفذها ياسر الزبیری بنجاح في الدقيقة 32، ليفتح المغرب التسجيل.
وكاد المغرب يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 40، بعد هجمه جماعية رائعة أنهها عثمان مامة بتسديدة صدها الحارس ليزاندرو أولميتا، ليعود الكرة إلى فؤاد زهواني الذي لم يتمكن من تسجيلها.
وفي نهاية الشوط الأول، كثف فرنسا الهجمات، لكن الحارس يانيس بنشاوش قدم عدة تصديات حاسمة، محافظاً على تقدم المغرب عند العودة إلى غرفة الملابس (1-0).
فرنسا تعادل والمغرب يحافظ على صموده
مع بداية الشوط الثاني، رفع فرنسا من وتيرة اللعب وسيطر على possession الكرة بشكل أكبر. وأدى الضغط الفرنسي إلى الهدف المتعادل في الدقيقة 59، عندما استفاد لوكاس ميشال من خطأ في التمركز الدفاعي ليسجل هدف التعادل.
بعد ذلك بفترة قصيرة، تلقى المغرب ضربة أخرى بإصابة الحارس بنشاوش، الذي اضطر لمغادرة الملابس وتنازل عن مركزه لإبراهيم غوميس في الدقيقة 64.
رغم هذه النكسة، أظهر المغاربة شخصية قوية وأعادوا التوازن إلى الساحة. وتكاثرت الفرص من الجانبين، دون أن يتمكن أي من الفريقين من حسم الأمر قبل صافرة نهاية المباراة.
وقت إضافي مشحون وطرد للجانب الفرنسي
منذ بداية الشوطين الإضافيين، أظهر “شبلوك الأطلس” إرادة غير منقوصة في انتزاع الفوز. بينما بدا الفرنسيون أكثر توتراً، وكثفوا من التدخلات القوية، مما كلفهم عدة إنذارات.
وازدادت حدة التوتر في الشوط الإضافي الثاني، وتوجت بطرد لاعب الوسط رابي نزينغولا في الدقيقة 107، بعد حصوله على إنذار ثان.
وبتفوق عددي، حاول المغاربة تسريع وتيرة الهجمات، لكن لم يتمكن أي من الفريقين من حسم المواجهة لصالحه، ليقرر الحكم العودة إلى ركلات الترجيح.
فوز تاريخي وحلم أصبح حقيقة
انتهت سلسلة ركلات الترجيح المصيرية لصالح المغرب، بنتيجة 5-4. وبذلك، يحقق “شبلوك الأطلس” أول تأهل لهم على الإطلاق إلى نهائي كأس العالم تحت 20 سنة، في إنجاز غير مسبوق وتأسيسي لكرة القدم الوطنية.
هذا الإنجاز يكافئ العمل الجماعي لفريق موحد ومصمم، كما يكافئ الجهود المتواصلة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في مجال تطوير وتدريب المواهب الشابة.
ويمكن للمغرب الآن أن يحلم بحلم أكبر، وهو كتابة الفصل الأخير من ملحمته التشيلية برفع كأس العالم.
عزالدين علابوش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى