
أوزين يواجه منتقدي حضور كدوش: الدفاع عن التعددية وإعادة تعريف الوطنية
♦م.خرطوف
محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، في رده على علاء الدين بنهادي وعلي بوعبيد، لم يكتفِ بالدفاع عن النشاط الذي نظمته أكاديمية لحسن اليوسي، بل بنى خطابا يرسم فيه صورة حزبه كمدافع عن التعددية المغربية الجامعة، أو ما يسميه “تامغرابيت”، التي تتسع لكل المكونات بما فيها اليهودية المغربية
في هذا الإطار، أعاد تعريف الوطنية باعتبارها ولاء داخليا للوطن وليس مقياسا يُربط بالمواقف من قضايا خارجية مثل فلسطين، محاولا بذلك مواجهة الخطاب الذي يقيس الوطنية بدرجة دعمك لغزة أو برفضك التطبيع
أوزين بدأ بتقويض شرعية النقد، فوصف موقف بنهادي بأنه حكم متسرع بلا أدلة أو شهود، ثم عزز موقفه بالاستناد إلى النصوص الدستورية والمرجعية الدينية، ليمنح شرعية مضاعفة لما قام به الحزب، ولم لم يتوقف عند الدفاع بل انتقل للهجوم، متهما منتقديه بأنهم أسرى لمنطق التخوين والاصطفاف الطائفي، وهو ما اعتبره انعكاسا لأزمة في العقل السياسي المغربي. في العمق
الرسالة التي أراد إيصالها أن المساس بالمكون اليهودي المغربي، حتى تحت ذريعة رفض الاحتلال أو انتقاد إسرائيل، يهدد أسس التعايش التاريخي للمغرب، وبذلك يحوّل قضية حساسة إلى معركة لحماية وحدة الهوية الوطنية
اختياره أن يختم بدعاء ساخر موجّه لخصومه يضفي على خطابه طابعا أبويا يوحي بأنه يملك الموقف الصحيح فيما هم بحاجة إلى الهداية أو التصويب، و بهذه الطريقة، حوّل جدلا كان يمكن أن يضع حزبه في موقع دفاعي إلى فرصة لتأكيد صورته كحارس لقيم التعايش ومناهض للتشدد الفكري

