
الدرك الملكي يحبط أضخم عملية تهريب بحري للمخدرات بسواحل تزنيت
✍️غرفة الاخبار
في عملية أمنية محكمة وُصفت بالنوعية وغير المسبوقة، تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتزنيت، اليوم الأربعاء18 يونيو الجاري، من إحباط واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات التي تستهدف السواحل الجنوبية للمملكة.
العملية جرت بتنسيق دقيق ميدانيا، وتحديدا بمنطقة “أزرو زكاغن” التابعة لجماعة أكلو، حيث نجحت القوات في التصدي لشحنة ضخمة من مخدر الشيرا كانت في طريقها إلى التهريب عبر المسالك البحرية، وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الكمية المحجوزة بلغت نحو ثمانية أطنان من المخدرات، وهو رقم يؤشر على حجم وتعقيد هذه العملية التي تدخل في إطار شبكات التهريب الدولي للمخدرات
كما أسفرت العملية عن ضبط عدد من الوسائل اللوجستية التي كان من المنتظر استعمالها في نقل الشحنة، من ضمنها قاربين مطاطيين، وثلاثة محركات قوية، إضافة إلى 28 برميلا من البنزين، ما يعكس الاستعدادات الكبيرة التي كانت موضوعة بعناية لتنفيذ المخطط الإجرامي. التحقيقات الأولية التي باشرتها الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة تسير في اتجاه تحديد خيوط الشبكة المنظمة، التي يُرجح أنها تنشط ضمن خريطة أوسع للاتجار غير المشروع بالمخدرات على المستوى الدولي
وقد تم تفعيل مختلف المساطر القانونية والتقنية لتوسيع نطاق البحث، خاصة في ظل الشبهات التي تحوم حول وجود امتدادات لوجستية وبشرية محلية ودولية سهلت تنفيذ هذه المحاولة، وتعد هذه العملية دليلا إضافيا على يقظة المصالح الأمنية المغربية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود، خصوصا في ما يتعلق بتأمين السواحل ضد أنشطة تهريب المخدرات التي ما فتئت تتخذ من الجنوب المغربي بوابة نحو أوروبا وأمريكا اللاتينية
كما أنها تعكس تنسيقًا فعالًا بين مختلف الأجهزة الأمنية والدرك الملكي في إحباط المخططات التي تهدد أمن المملكة واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي. في الوقت الذي تتوالى فيه الضربات الاستباقية ضد شبكات التهريب، تتزايد التحديات التي تواجهها السلطات الأمنية، ما يفرض مضاعفة الجهود والتعاون الإقليمي والدولي لتجفيف منابع هذا النشاط الإجرامي، خصوصًا في ظل تطور الأساليب والتقنيات المستعملة من قبل هذه الشبكات المنظمة
