من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

الأصالة والمعاصرة يفتتح من مراكش أكبر ورش تنظيمي بجهة مراكش–آسفي استعداداً للاستحقاقات المقبلة

** يوسف بوحجلة

في حواضرة الفضل والمجد، مراكش الحمراء، حيث تتألق عروس الجنوب متكئة على أمجاد التاريخ ومتطلعّةً إلى أفق الحداثة، شهد السادس من شهر غشت لعام ألفين وستة وعشرين، مطلعَ مرحلةٍ تنظيميةٍ وُصفت بالاستثنائية، ففي رحاب دائرة المنارة، ووسط زحف بشري هادر وتوافد جماهيري مهيب، رفعت الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش–آسفي لواء القرب والتنزيل الميداني، معلنةً عن ميلاد وافتتاح المقر المحلي، كأولى درر العقد التنظيمي الفريد الذي ينتظم في سلكه افتتاح مقرات جهوية وإقليمية ومحلية تُغطي كافة أرجاء الجهة الفسيحة
ولم يعد المقر الحزبي في فلسفة حزب الأصالة والمعاصرة مجرد جدران صماء أو فضاءات إدارية جامدة، بل غدا مؤسسة حية تنبض بالحوار، ومحراباً مفتوحاً للإنصات لهموم المواطنات والمواطنين، إنها إرادة سياسية صلبة تؤمن بأن العدالة المجالية والإنصاف الترابي هما جناحا الطائر الذي تحلق به التنمية المحلية نحو سماء الازدهار، وقد تجلت هذه الروح في الهندسة البشرية والقيادية التي حضرت لتدشين هذا الصرح؛ إذ تقاطر على المكان صفوة من رجالات وقيادات الحزب ووجوهه البارزة، وفي مقدمتهم الدكتور طارق حنيش، بصفته رئساً للأمانة الجهوية للحزب بجهة مراكش-آسفي وعضواً بالمكتب السياسي، والذي يقود الدينامية التنظيمية بحنكة مشهودة. وإلى جانبه، حضر وازن الثقل السياسي والتنظيمي المتمثل في السيد سمير كودار، عضو المكتب السياسي ورئيس قطب التنظيم بالحزب ورئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، والدكتور محمد الإدريسي القيادي البارز بحزب الأصالة والمعاصرة ونائب عمدة مدينة مراكش، فضلاً عن الطاقات الترابية والمحلية التي تترجم الشعار إلى أفعال؛ السيد عبد الله الناجي رئيس جماعة الويدان، والسيد محمد الشقيق رئيس جماعة واحة سيدي إبراهيم، والسيد عبد القادر لحباب رئيس جماعة تسلطانت، والأستاذ الصباري، إلى جانب السيد خالد بلادي بصفته التنظيمية والجهوية الوازنة، وجمع غفير من مناضلي ومناضلات البام
ولا يقف سقف هذا الورش عند حدود الجدران والافتتاح، بل يتجاوزه إلى إطلاق سلسلة متواصلة من الأبواب المفتوحة واللقاءات التواصلية الحارقة في عمق الأقاليم والدوائر. تهدف هذه الدينامية إلى كشف حصيلة العمل الحزبي، وتقريب الرؤية السياسية والبرنامجية من المواطن البسيط، وفتح دفاتر النقاش المسؤول حول القضايا التنموية الملحة، تأهباً للاستحقاقات البرلمانية المقبلة التي يروم من خلالها الحزب ترسيخ مكانته كمخاطب رئيسي وفاعل حقيقي في صناعة القرار الوطني والمحلي، فبناء الثقة وتجويد الفعل السياسي لا يتحققان من خلف الحجب، بل بالمشابكة اليومية لنبض الشارع والإنصات الحقيقي لصوت المواطن، وتلك هي بوصلة الأصالة والمعاصرة في ترحاله التنظيمي المستمر.
وختاماً، وجهت الأمانة الجهوية نداءً صارخاً وحاراً إلى كافة الفعاليات المدنية، والشبابية، والنسائية، وإلى عموم المواطنات والمواطنين بجهة مراكش–آسفي، داعية إياهم إلى الانخراط الفاعل في هذه الملحمة التنظيمية، إيماناً بأن مغرب اليوم وغدٍ يبنى بسواعد أبنائه الأوفياء، وبأن الجرار ماضٍ بعزم لا يلين نحو كسب رهانات التنمية والكرامة والديمقراطية المحلية الحقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى