من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

مراكش: يوم دراسي يؤسس لبيئة خالية من الحواجز للأطفال في وضعية إعاقة

مصطفى_الآبيض
​تتجه الأنظار صوب مدينة مراكش، وتحديدا نحو فضاء “دار الشباب عرضة الحامض”، التي تستعد لاحتضان يوم دراسي تحسيسي استثنائي يمس صميم العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان. ففي يوم السبت الخامس والعشرين من يوليوز 2026، ابتداءا من الساعة السادسة مساء، هذا الموعد الهام يأتي ثمرة شراكة استراتيجية واعدة بين “جمعية آباء وأولياء الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لدار الأمل بمراكش” و”جمعية أصدقاء المنارة للتنمية والبيئة بمراكش”، مجسدا تظافرا حقيقيا للجهود المدنية من أجل لفت الانتباه إلى قضية لا تقبل التأجيل، تحت شعار يحمل رؤية مستقبلية واضحة وعميقة: “نحو بيئة دامجة للأشخاص في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز”
هذا الحدث، هو صرخة وعي ومنبر للمطالبة بترسيخ قيم الكرامة والعدالة الإنسانية التي تلخصها العبارة النابضة “الإدماج حق… والكرامة للجميع”، وتسعى الجهات المنظمة من خلال هذه الحملة الممنهجة إلى تحقيق حزمة من الأهداف النبيلة والمترابطة؛ تبدأ بالتعريف الدقيق بحقوق هذه الفئة الحيوية من المجتمع، وتمر عبر نشر ثقافة إدماج حقيقية تبدأ من نواة الأسرة لتمتد إلى المدرسة والشارع والمجتمع ككل كما تهدف الحملة وهذا اليوم الدراسي التوعوية إلى رفع منسوب الوعي بضرورة إزالة كافة العوائق المادية والاجتماعية التي تحول دون تمتع هؤلاء الأطفال بحياتهم الطبيعية، مع تعزيز قيم التضامن والتكافل، وتشجيع المبادرات المجتمعية الرامية لبناء فضاءات مشتركة ومتاحة للجميع دون تمييز
​ولأن نجاح أي مبادرة يقاس بمدى قدرتها على التعبئة الشاملة، فإن هذه الحملة تتوجه بخطابها وأنشطتها إلى طيف واسع من الفئات المستهدفة؛ من التلاميذ والطلبة الذين يمثلون جيل الغد، والأطفال واليافعين، إلى الأسر وأولياء الأمور كشركاء أساسيين في التغيير، ويمتد الأثر ليشمل الجمعيات المدنية، الأطر التربوية، والمؤسسات العمومية والخاصة، وصولاً إلى كافة المواطنين والمواطنات هذا التنوع في الاستهداف يضمن إحداث هزة إيجابية في الوعي الجمعي، تكللها رعاية إعلامية متميزة تسعى لنقل هذا الصوت الإنساني إلى أبعد مدى
​اللقاء لن يكتفي بالطرح النظري، لكن سيتجاوزه إلى نقاش رصين وقراءة تحليلية عميقة من تأطير الدكتور السعيد أخي، المتخصص البارز في النقد والتواصل، والذي سيضفي بلمسته المعرفية بعدا أكاديميا وفكريا على الفعالية، ليجيب عن التساؤلات الكبرى حول كيفية تحويل الشعارات إلى واقع معاش إنها دعوة مفتوحة ونداء حار لكل ضمير حي: “كن جزءاً من التغيير… وساهم معنا في بناء مجتمع لا يترك أحداً خلفه”، فالمسؤولية مشتركة، والخطوة الأولى تبدأ من مراكش لتصل إلى كل شبر من هذا الوطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى