** هشام جلاد
في خطوة تكرس المفهوم الجديد للسلطة وتجسد قيم المقاربة التشاركية، شهد مقر باشوية سيدي يوسف بن علي بمراكش، يوم الثلاثاء 7 يوليوز 2026، انعقاد لقاء تواصلي بارز جمع بين فعاليات المجتمع المدني المحلي وباشا المنطقة
ويأتي هذا اللقاء الهام تفاعلا مع مضامين الرسالة المفتوحة التي كانت الهيئات المدنية قد وجهتها في وقت سابق إلى والي جهة مراكش أسفي، والذي أصدر تعليماته المباشرة بفتح قنوات الحوار المؤسساتي المثمر، لبحث سبل النهوض بالأوضاع التنموية والاجتماعية بهذا الجزء الحيوي من المدينة الحمراء
وقد تركزت النقاشات خلال هذا الاجتماع المسؤول حول ثلاثة ملفات استراتيجية وأولويات ملحة تؤرق بال الساكنة؛ حيث تمثلت النقطة الأولى في تدارس واقع بيئة الأحياء من خلال ملف النظافة وتجويد عمليات جمع النفايات المنزلية، بينما ركز المحور الثاني على القطاع الصحي، مع المطالبة بتأهيل المركز الصحي المحلي ليكون قادرا على الاستجابة للطلب المتزايد على الخدمات الطبية، في حين خصص المحور الثالث لملف إدماج وتشغيل الشباب عبر التفكير في خلق فضاءات ومشاريع القرب التي من شأنها تفجير طاقاتهم وامتصاص عطالتهم
ومن جانبه، أبدى باشا المنطقة تفاعلا إيجابيا كبيرا مع مجمل المطالب المرفوعة، مؤكدا عزم الإدارة الترابية على نهج سياسة القرب والإنصات؛ حيث شدد على أهمية العمل المشترك وتفعيل لجنة تنسيقية مشتركة يعهد إليها التتبع الدقيق واليومي لهذه الملفات، بهدف بلورة حلول عملية وناجعة على أرض الواقع في أقرب الآجال. ومن جهتها، ثمنت الجمعيات المشاركة مخرجات هذا الحوار، معتبرة إياه أرضية صلبة لتدشين مرحلة جديدة من الشراكة الحقيقية بين السلطات المحلية
والمجتمع المدني، بما يخدم المصالح العليا لساكنة سيدي يوسف بن علي ويعزز مسار التنمية المستدامة بالمنطقة