من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
الرياضة

لماذا لم تعد باريس تملك أوراقا للضغط على أسود الأطلس في مباراة التاسع من يوليو الجاري؟

** مصطفى الابيض
 # الجواب المهني القائم على تفكيك التحولات البنيوية في العلاقات الدولية والرياضية يؤكد أن فرنسا لن تعيد ممارسة هذا النوع من الضغط في المواجهة المرتقبة، لأنها ببساطة لم تعد تملك الآليات أو الأوراق السياسية لفعل ذلك؛ فقد تغيرت اللعبة بشكل جذري وتفتتت سردية الفوقية الاستعمارية التي سادت في بعض القراءات لمونديال 2022، ولذلك، فمحاولة الربط بين السياسة ونتائج المستطيل الأخضر في الماضي، والقول بأن الخسارة باثنين لصفر كانت نتاجا لضغط ملفات سياسية كملف الصحراء المغربية أو تجسيد لمبدأ الاستعلاء، تسقط تماما أمام واقع القوة الحالي؛ فالمملكة فرضت ندية صارمة في علاقاتها الدبلوماسية ولم تعد تسمح بالمواقف الرمادية، مما جعل أوراق الابتزاز القديمة تتطاير وتفرغ صندوق أدوات “لوي الذراع” تماما بالتوازي مع هذا التحول الإستراتيجي، يدخل المنتخب المغربي ربع النهائي في التاسع من هذا الشهر وهو في قمة نضجه التكتيكي والبدني، متحررا من عقبات الإجهاد والإصابات القاتلة التي عانى منها في قطر، ومدعوما بزخم معنوي هائل عقب الفوز الساحق على كندا بثلاثية نظيفة تؤكد جاهزيته المطلقة لمقارعة الكبار علاوة على ذلك، فإن العقلية الاحترافية للجيل الحالي من الأسود، الذين ينشطون في كبرى الدوريات العالمية، لا تعترف بالعقد التاريخية أو الروح الفوقية؛ فهم يدخلون معسكرهم بنظرة “الند للند” وبتركيز تكتيكي وذهني خالص لتصفية الحساب الرياضي فوق العشب بناء على هذا المشهد المتكامل، نرى أن الكلمة الفصل في المواجهة القادمة ستكون حصريا للأقدام والخطط داخل الملعب، حيث يملك المغرب اليوم كل مقومات السيادة الرياضية والسياسية لانتزاع بطاقة التأهل برأس مرفوعة ودون الالتفات لكواليس السياسة التي استنفدت كل أوراقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى