**عبير السلاوي
في عملية أمنية نوعية عكست مستوى عالٍ من التنسيق والجاهزية، نجحت عناصر الشرطة القضائية بالأمن الجهوي بتازة، بتعاون وثيق مع مصالح الأمن بتطوان، في فك خيوط جريمة سرقة غامضة استهدفت حلياً ومبالغ مالية من داخل إحدى الإقامات السكنية. العملية أسفرت عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي، وهو شاب في بداية عقده الثالث (21 سنة)، بعد خطة تعقب دقيقة قادت إلى ضبطه في مخبئه بمدينة تطوان، التي فر إليها ظناً منه أنه نجح في التواري عن الأنظار والإفلات من قبضة العدالة. الواقعة انطلقت عقب تفاعل مصالح الأمن بتازة بالجدية اللازمة مع شكاية تقدم بها الضحية، تفيد تعرض منزله لسطو محكم استهدف ممتلكات ثمينة باستخدام مفاتيح مزورة
واستناداً إلى أبحاث ميدانية مكثفة وتحريات تقنية متطورة، شملت تفريغ وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الجريمة، تمكنت عناصر المختبر الجهوي لتحليل الآثار الرقمية من تحديد الهوية الكاملة للفاعل المفترض ورصد مسار هروبه نحو الشمال، لتبدأ مرحلة التنسيق الفوري بين دائرين أمنيتين متباعدتين جغرافيا
ولم تقف نتائج هذه الاستراتيجية الأمنية المشتركة عند حدود اعتقال المتهم، بل امتدت لتشمل مداهمة وتفتيش منزل يقع بالجماعة القروية “مزكيتام” بضواحي تازة، وهي العملية التي تكللت باسترجاع جزء هام ومؤثر من الحلي والمبالغ المالية المتحصلة من السرقة، هذا وقد جرى الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بغرض تعميق التحقيق معه ومساءلته حول ملابسات وخلفيات هذا الفعل الإجرامي، والوقوف على مدى وجود شركاء أو امتدادات مفترضة لهذه العملية التي استنفرت الأجهزة الأمنية محليا وجهويا