** رحال رحاني
تخيم على الحي الصناعي الأول بمدينة قلعة السراغنة، منذ ظهر امس الجمعة 12 يونيو الجاري، أجواء من الصدمة والأسى البليغ، إثر حادث مأساوي غير متوقع أودى بحياة مهني في قطاع ميكانيك السيارات، في واقعة باتت تفاصيلها الدقيقة ومسبباتها محط تحقيقات قضائية وميدانية مكثفة من طرف المصالح الأمنية المختصة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية. وتفيد المعطيات الأولية التي واكبت الفاجعة، بأن الحادث الأليم اندلع أثناء مباشرة عملية تشغيل تجريبية لمركبة خاضعة للإصلاح داخل إحدى الورشات؛ حيث تشير الروايات إلى أن السيارة التي كان يقودها متعلم (مبتدئ) انحرفت بشكل مفاجئ عن مسارها، لتصدم بقوة الضحية الذي كان متواجدا في محيط الورشة بجوار أحد الجدران، مما أسفر عن تعرضه لإصابات بدنية بالغة الخطورة عجلت بوفاته في عين المكان قبل إمكانية إسعافه
وفي الوقت الذي تتأرجح فيه التفسيرات الميدانية بين تصنيف النازلة كحادثة شغل عرضية ناتجة عن خلل تقني، وبين ترجيح فرضية الخطأ المهني الناجم عن غياب شروط السلامة والاحتياط الأدنى أثناء قيادة وتجريب المركبات، فإن الكلمة الفصل تظل رهينة بالتحقيق القضائي المعمق الذي باشرته عناصر الشرطة القضائية والتقنية بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة
هذا وقد جرى نقل جثمان الفقيد صوب مستودع الأموات لاستكمال المساطر الطبية والقانونية الجاري بها العمل، وسط إجماع مهني وشعبي على ضرورة مراجعة وتفعيل بروتوكولات الحماية المهنية داخل الأوراش الحرفية بالمدينة لتفادي تكرار مثل هذه السيناريوهات المفجعة