** رحال رحاني
في احتفالية رياضية باذخة تليق بذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، تحول الملعب البلدي بقلعة السراغنة، مساء الأربعاء 6 ماي، إلى مسرح للإبداع الكروي الناشئ، باحتضانه نهائي الدورة الأولى من “دوري ولي العهد”، هذا الحدث، الذي جاء كقطب رحى ضمن فعاليات مهرجان السراغنة في دورته الأولى، لم يكن مجرد تنافس على لقب، بل تجسيدا حيا لشعار “أجيالنا مستقبلنا” الذي رفعه المنظمون، واضعين نصب أعينهم صناعة أبطال الغد تحت إشراف مباشر من عمالة الإقليم وبتنسيق مع المديرية الإقليمية للرياضة وشراكة فاعلة مع جمعية الباردية للموسيقى والفن، وعلى المستطيل الأخضر، خطف فتيان الفتح الرياضي السرغيني الأضواء، مؤكدين علو كعبهم فوق رقعة الميدان بعد فوز مستحق في المباراة النهائية على نظيرهم حسنية دمنات، الذي بصم بدوره على أداء مشرف بوأه الوصافة، فيما حل فريق شروق العطاوية ثالثاً في ترتيب لم يخلو من الندية والتشويق
هذا الصدام الكروي بين مدارس الإقليم والمناطق المجاورة، كشف عن خزان لا ينضب من المواهب الخام التي تحتاج إلى مثل هذه المنصات الاحترافية للصقل والبروز، مكرسا الدور الريادي للرياضة كرافعة للتنمية البشرية والاندماج الاجتماعي للناشئة، واختتمت هذه التظاهرة النوعية على إيقاع احتفالي استثنائي، حيث أشرف مسؤولون محليون وفاعلون جمعويون على مراسيم تتويج الأبطال وتوزيع الكؤوس والميداليات، وسط هتافات الجماهير التي حلت لمؤازرة صغارها، إن نجاح هذه النسخة الافتتاحية من دوري ولي العهد لا يقاس فقط بالنتائج التقنية، بل بالروح الرياضية العالية وبقدرة الإقليم على خلق دينامية سوسيو-رياضية تربط الماضي العريق للمدينة بمستقبل واعد يقوده جيلٌ متشبع بقيم المثابرة والتألق، مما يجعل من هذا الموعد تقليداً سنوياً يُنتظر بشغف في الأوساط الرياضية السرغينية