من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

فاتح ماي.. دعوة لشرعنة “الذكاء العمالي” وتحويله من حلول تقنية إلى أصول اقتصادية محمية

** يوسف الشريف 
في قراءة ميدانية عميقة تتجاوز الأطر التقليدية للخطاب النقابي الكلاسيكي، استثمر عبد العزيز مستاوي، رئيس اتحاد المخترعين الدوليين ووكيل تسجيل الملكية الفكرية والحقوق المماثلة، محطة فاتح ماي ليرسم ملامح “برادايغم” جديد للعلاقة بين العامل والمؤسسة، فمن قلب التعبيرات الميدانية للشغيلة، أكد مستاوي أن حراك فاتح ماي لا يعكس فقط مطالب اجتماعية مشروعة، بل يشي بضرورة الانتقال نحو اعتراف مؤسساتي شامل بدور الأجراء كمحرك سيادي للابتكار والتطوير، ويذهب مستاوي في تحليله الاحترافي إلى أن مفهوم “العامل” قد شهد طفرة نوعية؛ فلم يعد مجرد “ترس” في ماكينة الإنتاج، بل تحول إلى “فاعل ابتكاري” يمتلك القدرة على اجتراح حلول تقنية وتحسينات جوهرية داخل الوحدات الإنتاجية
هذه “الاختراعات الميدانية” حسب قوله هي التي تشكل الفارق التنافسي للمقاولات في اقتصاد المعرفة، مما يجعل من حمايتها قانونيا عبر آليات الملكية الفكرية ضرورة قصوى لا تقبل التأجيل، وانطلاقا من موقعه المهني والدولي، أطلق مستاوي نداء يحمل طابع المسؤولية التشاركية، موجها إلى الحكومات والمؤسسات والشركاء الاجتماعيين؛ داعيا إياهم إلى استثمار الإبداع العمالي وتحويله إلى أصول فكرية مسجلة، ويرى مستاوي أن النهضة الاقتصادية المستدامة ترتكز بالأساس على “أنسنة الابتكار” وصون الحقوق المعنوية والمادية للمخترعين داخل بيئة الشغل، معتبرا أن استثمار ذكاء الأجراء هو الرهان الرابح لتحقيق إقلاع اقتصادي يزاوج بين العدالة الاجتماعية والنجاعة المقاولاتية
إن هذا التصريح يضع الملكية الفكرية في قلب المعركة النضالية للعمال، محولا إياها من رفاهية قانونية إلى أداة استراتيجية لتمكين الشغيلة وتعزيز السيادة الصناعية والاقتصادية للمملكة، مؤكدا أن حماية “الفكرة” لا تقل أهمية عن حماية “الأجر”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى