من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العلوم

مراكش.. خبراء القانون والسياسة يستشرفون مستقبل اللامركزية والجهوية المتقدمة في ندوة دولية رفيعة

** يوسف بوحجلة
 تحولت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، على مدار أمس واليوم 20 و21 أبريل الجاري، إلى منصة نقاش علمي رفيعة المستوى، وذلك خلال احتضانها لفعاليات الندوة الدولية حول موضوع
للامركزية و الجهوية المتقدمة بالمغرب تحت عنوان: تقييم الحصيلة و استشراق المستقبل في أفق تخويل الحكم الذاتي لجهات الصحراء المغربية
هذا الحدث العلمي الوازن، الذي نظمته الكلية، جمع كوكبة من أبرز الأساتذة الجامعيين المتخصصين في القانون العام والعلوم السياسية، وقضاة بمحاكم الاستئناف الإدارية ومحكمة النقض، وباحثين بسلك الدكتوراه، لمناقشة التحديات والآفاق المحيطة بالورش الملكي الكبير للجهوية المتقدمة. وقد تميز اليوم الثاني من الندوة بعقد جلستين علميتين رصينتين؛ انطلقت الأولى (الجلسة الرابعة) صباحا برئاسة الدكتور عبد الرحيم العلام، حيث انصب التركيز فيها على إشكاليات التدبير الديمقراطي واللامركزية الإدارية
وتناولت المداخلات قراءات متقاطعة في مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية المغربية كنموذج متقدم للامركزية، فضلا عن تحليل “النظرية الانقسامية” في فهم الثقافة اللامركزية، كما سلط الباحثون الضوء على تحديات التدبير الديمقراطي للجماعات الترابية، ودور “شركات التنمية” و”الشركات الجهوية متعددة الخدمات” كآليات حديثة لتجويد الخدمات العمومية، مع طرح تساؤلات جوهرية حول مدى انسجام مبدأ “التدبير الحر” مع هذه الهياكل الجديدة
وبعد استراحة شاي كانت فرصة لتبادل الرؤى بين الأكاديميين والممارسين، انطلقت الجلسة العلمية الخامسة برئاسة الدكتور محمد باسك منار، والتي غاصت في العمق المؤسساتي والمالي للجهوية. وتطرق المتدخلون بحدة علمية إلى طبيعة “السلطة التنفيذية للجهة” في النظام اللامركزي المغربي، وأثر التحولات التشريعية الضريبية على البنية المالية للجماعات الترابية، وهو موضوع يكتسي أهمية بالغة في ظل شح الموارد وتزايد الاختصاصات
كما لم يغفل المشاركون الجانب الدستوري والحقوقي؛ حيث تمت مناقشة دور القاضي الدستوري في حماية دستورة اللامركزية، بالإضافة إلى تقييم حصيلة “آلية العرائض” في الجماعات الترابية، باعتبارها أداة للديمقراطية التشاركية تهدف إلى إشراك المواطن في صناعة القرار المحلي، وإن كانت لا تزال تواجه تحديات في التفعيل والنزاعة
واختتمت الندوة برفع توصيات علمية وعملية من شأنها إغناء النقاش العمومي حول هذا الورش الاستراتيجي، مؤكدة على الدور الريادي لجامعة القاضي عياض في مواكبة التحولات المؤسساتية الكبرى التي تشهدها المملكة، وتقديم إجابات أكاديمية لأسئلة التنمية والجهوية واستشراف مستقبل التدبير الترابي بالمغرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى