** أيوب الزرهوني
في سبق تقني عالمي يعيد تعريف مفهوم السيادة المائية، نجحت المملكة المغربية في إرساء أول نموذج من نوعه يدمج بين تحلية مياه البحر وإنتاج الطاقة الريحية بشكل مستقل تماما عن الشبكة الوطنية؛ حيث تبرز محطة الداخلة كأيقونة عالمية تعمل بنسبة 100% من الطاقة المتجددة، مما جعل تكلفة المتر المكعب في المغرب من بين الأرخص دوليا، إن هذا “النبض الابتكاري” هو ما دفع السفير الأسترالي بالرباط إلى طرق أبواب وزارة التجهيز والماء لبحث سبل التعاون، معلنا عن زيارة مرتقبة لوفد من كبريات الشركات الأسترالية للاستثمار في مشاريع الري المغربية، تزامنا مع الذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في هذا العام 2026
وبطموح لا يحد، تهدف المملكة إلى تأمين 60% من احتياجاتها المائية عبر التحلية بحلول عام 2030، معولة على ترسانة من 17 محطة قائمة، تعززها 4 محطات كبرى قيد الإنجاز لتصل القدرة الإنتاجية إلى 540 مليون متر مكعب في 2027، ويظل مشروع “المهارزة الساحل” بإقليم الجديدة درة التاج الإفريقية باستثمارٍ يناهز 6.5 مليار درهم، ليخدم أزيد من 7.5 مليون نسمة في الدار البيضاء ونواحيها مع نهاية 2026، مما جعل المبعوثة الأممية للماء، ريتنو مارسودي، تشيد بالنموذج المغربي كخارطة طريق للدول التي تعاني من ندرة المياه