** مراكش// يوسف بوحجلة
) في رحاب مراكش التي تفوح بعبق الولاية والذكر، وحيث تتنفس القلوب السكينة في ليالي رمضان المباركة، نظمت الطريقة القادرية البودشيشية – زاوية مراكش – بشراكة مع مؤسسة الملتقى، أمسية فنية وروحية كبرى تحت شعار “وصال المحبين”، تخليدا لمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد خير البرية ﷺ
هذا المحفل الذي تجاوز حدود العرض الفني ليصبح “سياحة في ملكوت المحبة”، جسد بعمق “النبض الديني” الصافي الذي يحمله المغاربة لنبيهم الكريم، حيث امتزجت أصوات الذاكرين بنغمات السماع الصوفي الأصيل، لترسم لوحات من الجمال الروحاني الذي تأثرت به النفوس وهز الوجدان، لقد كان الحضور المتميز لعشاق هذا الفن دليلا على أن تراث المديح النبوي ليس مجرد تراث غابر، لكن هو “نبع متجدد” يغذي الروح ويحمي الهوية من شوائب الجفاء؛ فبين ابتهالات خالدة وإيقاعات روحية تأسر الألباب، تحولت الأمسية إلى “جسر للعبور” نحو قيم التسامح والصفاء التي تنضح بها السيرة النبوية العطرة، مؤكدة أن “وصال المحبين” هو الطريق الأسمى لإحياء القلوب وصون الموروث الروحي المغربي العريق في مشهد رمضاني استثنائي سيظل محفوراً في ذاكرة المدينة الحمراء