مع حلول الشهر الفضيل، تتحول المصلى الكبرى بمدينة مراكش إلى فضاء إيماني استثنائي، حيث يتوافد عشرات الآلاف من المصلين لأداء صلاة التراويح في صفوف متراصة، خلف نخبة من كبار القراء المغاربة الذين تمنح تلاواتهم الخاشعة للمكان روحانية خاصة تأسر القلوب وتبعث السكينة في النفوس
وقد اكتسب هذا المصلى شهرة واسعة خلال السنوات الأخيرة، حتى أصبح موعدا رمضانيا بارزا يستقطب المصلين من داخل المدينة وخارجها، في مشهد جماعي مؤثر يجسد روح الإيمان والتلاحم المجتمعي حول كتاب الله، ويعود نجاح هذا العمل الديني إلى الجهود التنظيمية الكبيرة التي يبذلها متطوعون يسهرون على تنظيم الصفوف واستقبال المصلين والاعتناء بنظافة الفضاء، إضافة إلى توفير التجهيزات الصوتية اللازمة لضمان وصول التلاوة إلى جموع الحاضرين في أفضل الظروف، ويعد هذا الحدث ثمرة تعاون بين عدة جهات، من بينها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس البلدي لمدينة مراكش، إلى جانب الدور الفاعل الذي تقوم به جمعية باب الخير للتنمية المستدامة أبواب مراكش ومتطوعوها، كما يخص بالذكر المحترم مولاي الحسن النبوي تقديرا لجهوده المتواصلة في خدمة هذا العمل المبارك والمساهمة في إنجاحه، ليظل هذا المصلى موعدا إيمانيا مميزا يجمع القلوب حول القرآن في أجواء روحانية بديعة