من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

الدبلوماسية تحت مجهر الواقعية.. خيارات جنوب إفريقيا الصعبة

** ديكوفري ماروك
لم تعد الشعارات الأيديولوجية التي ميزت السياسة الخارجية لجنوب إفريقيا لعقود كافية للصمود أمام رياح التغيير العاتية التي تهب من مجلس الأمن الدولي ومن عواصم القرار الكبرى، فمع صدور القرار الأممي 2797 واحتضان مدريد لمحادثات موسعة برعاية واشنطن، وجدت بريتوريا نفسها في موقف “المتفرج” على هندسة حلول لم تشارك في صياغتها، مما يشير إلى تراجع ثقلها الدبلوماسي في ملف الصحراء المغربية، هذا الغياب عن “طاولة مدريد” ليس مجرد تفصيل بروتوكولي، وانما هو انعكاس لواقع سياسي داخلي جديد فرضته نتائج الانتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية، حيث تراجعت هيمنة حزب المؤتمر الوطني الإفريقي المطلقة على صناعة القرار
إن الضغوط الاقتصادية والحاجة إلى تعزيز الشراكات القارية تفرض اليوم على جنوب إفريقيا التخلي عن “رومانسية الماضي” والاعتراف بأن المقترح المغربي للحكم الذاتي بات هو الأرضية الوحيدة التي يحظى بإجماع دولي، خاصة بعد الدعم الصريح من قوى كبرى كفرنسا وإسبانيا، إن الانعزال عن هذا المسار قد يكلف جنوب إفريقيا دورها كلاعب إقليمي قائد، مما يجعل “الواقعية الدبلوماسية” وإعادة جسور التواصل مع الرباط ضرورة استراتيجية لا مفر منها لتجنب خسارة التموقع في الخارطة الإفريقية الجديدة التي تتشكل على أسس المصالح المشتركة والاعتراف بالسيادة الوطنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى