**محمد خرطوف
برزت المملكة المغربية كقائد ميداني وحيد في المشهد العربي ضمن قوة الاستقرار الدولية ، حيث تجاوز الالتزام المغربي حدود الدعم السياسي التقليدي ليدخل مرحلة “التدخل العملياتي المباشر” تحت مظلة مجلس السلام الدولي بواشنطن، ويتمثل هذا الدور الريادي في نشر وحدات من الأمن والشرطة المغربية وضباط رفيعي المستوى في صلب قيادة القوات الدولية، وهي خطوة تعكس ثقة فلسطينية ودولية منقطعة النظير في الكفاءة الأمنية المغربية وقدرتها على ضبط الاستقرار في أكثر المناطق تعقيدا، إلى جانب البعد الأمني، يضع المغرب ثقله الإنساني عبر إنشاء مستشفى ميداني عسكري متكامل داخل قطاع غزة، ليكون شريان حياة طبيا عاجلا يسهم في إعادة ترميم المنظومة الصحية المنهارة، ولا يقتصر الدور المغربي على الميدان فقط، بل يمتد لصناعة الوعي من خلال قيادة برنامج وطني لتجفيف منابع التطرف وتعزيز قيم التعايش، مع تولي مهمة تدريب الكوادر الشرطية الفلسطينية وتأهيلها مهنيا، مما يجعل من الرباط الرقم الصعب والمحرك الأساسي لخارطة الطريق الجديدة في القطاع، متفوقة بذلك على القوى الإقليمية التي اكتفت بالدعم عن بعد