من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

أمن أوروغواي يجهض مخططا دوليا لنهب بنك الجمهورية

** ديكوفري ماروك
في عملية أمنية استباقية حبست أنفاس الشارع الأوروغواياني، أعلنت السلطات في مونتيفيديو عن إحباط ما وُصف بـ”سرقة القرن”، بعد الكشف عن نفق سري متطور يمتد لأكثر من 200 متر تحت المركز التاريخي للعاصمة، كان مصمما بدقة لبلوغ خزائن بنك الجمهورية، أكبر المؤسسات المصرفية العمومية في البلاد، ومجموعة من المراكز المالية المجاورة، وتعود تفاصيل هذا المخطط الإجرامي المعقد إلى عام 2025، حين استأجرت شبكة دولية محلا تجاريا في المدينة القديمة ليكون ستارا لعمليات حفر مضنية استمرت لعدة أشهر، حيث نجح الجناة في ربط المحل بشبكة الصرف الصحي وتشييد نفق ضيق مجهز بالكامل بنظام كهربائي وتقنيات متقدمة للتمويه الصوتي لتجنب إثارة الشكوك، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى هدفهم النهائي قبل أن تباغتهم الفرق الأمنية يوم الثلاثاء الماضي
ولم تكن هذه الضربة الأمنية وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تحقيقات دقيقة انطلقت منذ شهر سبتمبر الماضي إثر بلاغ مجهول المصدر حول نشاط مشبوه لتجارة المخدرات، ليقود خيط البحث الأجهزة الأمنية إلى اكتشاف واحدة من أخطر عمليات التخطيط لنهب النظام المالي الوطني، وأسفرت المداهمات المتزامنة عن توقيف عشرة مشتبه فيهم من جنسيات مختلفة شملت الأوروغواي والبرازيل وباراغواي، حيث ألقي القبض على خمسة منهم متلبسين داخل دهاليز النفق وشبكة الصرف الصحي، بينما تم ضبط الخمسة الآخرين في منطقة “إل بينار” بضواحي العاصمة، في حين لا تزال الجهود مستمرة لتعقب عنصر حادي عشر صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية
وفي مؤتمر صحفي عكس حجم الارتياح الرسمي، أكد وزير الداخلية كارلوس نيغرو أن التدخل الأمني حال دون وقوع كارثة اقتصادية كانت ستلحق أضرارا جسيمة بالاستقرار المالي للدولة، مشددا على أن التنسيق عالي المستوى مع دول الجوار كالأرجنتين والبرازيل وباراغواي يعكس يقظة متزايدة في مواجهة الجريمة العابرة للحدود التي باتت تهدد أمن المنطقة
وبينما تواصل فرق الشرطة العلمية ورجال الإطفاء فحص تشعبات النفق وتحديد مساراته الدقيقة، يقبع الموقوفون رهن الاعتقال الاحتياطي لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بالتخطيط لسرقة كبرى وزعزعة الاقتصاد الوطني، في واقعة ستظل محفورة في ذاكرة القضاء الأوروغواياني كواحدة من أكثر المحاولات الإجرامية جرأة في التاريخ الحديث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى